غلاف رواية حين مات الوطن وبقيت الراية...

حين مات الوطن وبقيت الراية...

بقلم الكاتبه صــمــتـ تحت الظلال
خيال علمي 7 فصول 36 دقيقة قراءة

نُشرت في 11 أكتوبر 2026

من الفصل 1

حين بدأ الوطن يموت

الجزء الأول حين بدأ الوطن يموت لم يكن الوطن يعرف أن الموت يمكن أن يبدأ قبل أن تُحفر القبور. كان كل شيء يبدو طبيعيًا من بعيد… البيوت واقفة، والطرقات تعرف أسماء أصحابها، والراية ما زالت ترفرف فوق المكان، والأمهات ما زلن يرسلن أبناءهن إلى الخارج وهنّ يعتقدن أنهم سيعودون كما خرجوا. لكن شيئًا ما كان يتغير في الخفاء. شيءٌ لا تراه العين في البداية، ثم يكبر يومًا بعد يوم، حتى يصبح الوطن نفسه غريبًا عن أبنائه. بدأ الخوف يدخل البيوت دون أن يطرق أبوابها. صار الصمت أطول من الكلام. وصار الناس يتعلمون أن بعض الأسئلة لا تُسأل…

أكمل قراءة الفصل مجانًا

ملخص الرواية

هناك أوطانٌ لا تموت حين تُهدم بيوتها، ولا حين تخفت أصوات مدنها، ولا حين يطول بها الليل…

بعض الأوطان تموت بطريقةٍ أشد وجعًا؛

حين يفقد أبناؤها القدرة على تذكّر شكل الحياة قبل الحزن.

هذا وطنٌ لم يكن يعرف أن يومًا سيأتي، فيصبح فيه الأمان أمنية، والعودة حلمًا، والبيت مكانًا ينتظر من غاب أكثر مما يحتضن من بقي.

كان وطنًا يشبه غيره من الأوطان؛

له جباله، وطرقه، وبيوته القديمة، وأطفاله الذين كانوا يركضون خلف أحلام صغيرة لا يعرفون أنها ستصبح يومًا أحلامًا مستحيلة.

ثم جاء يومٌ تغيّر فيه كل شيء.

لم يكن الوجع في أن يرحل رجلٌ من رجال الوطن فقط، بل في أن يرحل معه زمنٌ كامل، وأن تفتح أبوابٌ لم يعرف الشعب ما الذي ينتظره خلفها.

ومنذ ذلك اليوم، لم يعد الوطن ينظر إلى نفسه بالطريقة ذاتها.

كان يسمع أسماء الغائبين أكثر مما يسمع أصوات الأحياء.

أمٌّ تنتظر ابنها.

أختٌ تنتظر أخاها.

طفلٌ يقف عند الباب، لا يعرف أن الشخص الذي ينتظره لن يدخل من ذلك الباب مرةً أخرى.

وأبٌ يحتفظ بأشياء ابنه كما هي، وكأن إبقاءها في مكانها يمكن أن يمنع الغياب من أن يصبح حقيقة.

وفي بيتٍ آخر، كانت أمٌّ قد فقدت ابنتها، ولم يكن في العالم كله شيءٌ يستطيع أن يعيد إليها ذلك الصوت الذي اعتادت سماعه.

هكذا بدأ الوطن يتعلم معنى الفقد…

ليس فقد شخصٍ واحد، بل فقد وجوهٍ كثيرة كانت تصنع ملامحه.

ولم يكن أقسى ما في الحكاية أن الموت أخذ أبناء الوطن…

بل أن بعض الجراح جاءت من داخل البيت نفسه.

من أناسٍ يحملون الاسم ذاته، ويتكلمون اللغة ذاتها، وينتمون إلى الأرض ذاتها.

وكأن الوطن وقف ذات يوم أمام مرآته، فلم يعرف:

من الذي يحميه؟

ومن الذي يؤذيه؟

ومن الذي يحمل اسمه؟

ومن الذي يحمل وجعه؟

وكانت الراية وحدها تعرف كل شيء.

ظلت مرفوعة.

.

الفصول (7)

فصلان هنا على الموقع، و5 فصول تنتظرك مجانًا في التطبيق.

  1. فصل 1 حين بدأ الوطن يموت 4 دقائق اقرأ الآن
  2. فصل 2 حين صار الموت يعرف الطريق 4 دقائق اقرأ الآن
  3. فصل 3 أطفالٌ كبروا قبل أوانهم 5 دقائق في التطبيق
  4. فصل 4 شعبٌ يحمل الوطن في قلبه 7 دقائق حصري مبكر في التطبيق
  5. فصل 5 الذين ينتظرون ولا يعودون 7 دقائق حصري مبكر في التطبيق
  6. فصل 6 حتى لو تحرّر الوطن 3 دقائق حصري مبكر في التطبيق
  7. فصل 7 وطنٌ يسكن في ذاكرة الراحلين 6 دقائق في التطبيق

5 فصول بانتظارك في تطبيق ريشة، مجانًا.

أكمل الرواية في التطبيق

روايات أخرى لـالكاتبه صــمــتـ تحت الظلال

عرض الكل

قد تعجبك أيضًا

عرض الكل
ابدأ القراءة افتح في التطبيق