ليريانا
دقيقة واحدة قراءة · 146 كلمة
كانت السماء هذه الليلة تمطر كما لو أنها حزينة كسيرة مطرا غزيرا حتى بدأ الماء يفيض و رعدا مدويا أقوى من زئر الأسود تحت ذاك المطر كانت ليريانا تمشي كالميت الذي فقد روحه تمشي بين الناس و لا أحد ينظر لها كأنها باتت اليوم من الأشباح المنسية كانت تمشي و تتابع المسير بلا طريق و قطرات دموع تحرق خديها و بلحظتها كانت أجمل أمنياتها الموت بهدوء لحظتها فقد اكتفت من خذلان العالم فما أقسى بني آدم و ما أقسى قلبه يعذب إلا من يحبه بصدق و إخلاص و لا يحب إلا من يذيقه الويلات و يكسره
تابعت المسير تحمل داخلها آلاما و أوجاعا أكبر من أن يتحملها قلبها الرقيق و لكن ماذا تفعل حين تضيق عليك السبل و تغلق بوجهك الأبواب تصبح كالأسير و لو كنت حرا تشعر كأنك طائر أحب الحياة لكنها كسرت جناحيه ليعيش على الأرض بين ظلم البشر حيث العالم لا يرحم
....