إيما وإيميلي: ضجيج الذكريات.بقلم ريم الخفيفي فصل 2

مقالب إيما لا تنتهي.

دقيقة واحدة قراءة · 136 كلمة

بمجرد أن تعلمت إيما المشي، تحول المنزل إلى ساحة معارك فكاهية لا تنتهي، حيث اكتشفت الصغيرة موهبتها الفذة في "المقالب". لم تكن إيميلي تنجو من فخاخ أختها أبداً؛ فمرة تجد الملح في كوب الشاي الذي تحتسيه بهدوء، ومرة تستيقظ لتجد وجهها مرسوماً بالألوان الفاقعة بينما كانت تغط في نوم عميق. كانت إيما، بشعرها القصير وضحكتها الماكرة، تراقب ردود أفعال أختها من خلف الأبواب وهي تكاد تنفجر من الضحك.

رغم انزعاج إيميلي وتذمرها المستمر من الفوضى التي تسببها إيما، إلا أن صرخاتها بعبارة "يا إيما، توقفي!" كانت تخفي خلفها ابتسامة محبة. كانت المقالب هي اللغة السرية التي تتواصل بها الصغرى مع الكبرى، فكل فخ تسقط فيه إيميلي كان يتبعه مطاردة مضحكة في أنحاء المنزل تنتهي دائماً بالعناق. صار الضجيج هو النغمة الأساسية لحياتهما، وأصبحت مقالب إيما المشاغبة هي الروح التي تمنح جدران البيت دفئاً وحيوية لا تضاهى.