الأشياء التي لا نقولها (ما أخفاه الصمت)بقلم Ritadj فصل 2

الصندوق الأزرق

دقيقتان قراءة · 309 كلمة

> في شتاء ذلك العام، قررت العائلة تنظيف الغرفة القديمة في آخر المنزل.

> كانت الغرفة أشبه بمكان نسيه الزمن.

> صناديق مكدسة فوق بعضها، ملابس قديمة، صور عائلية، كتب مدرسية، وأشياء لا يعرف أحد لماذا احتفظ بها، لكنه لا يستطيع التخلص منها.

> دخلت ليان وهي تحمل صندوقًا.

> قالت مريم، التي كانت تزورها في ذلك اليوم:

> — هذه الغرفة تحتاج إلى تنظيف أكثر من غرفتي.

> قالت ليان:

> — غرفتك لا تحتاج إلى تنظيف، تحتاج إلى بعثة أثرية.

> رمقتها مريم:

> — اخرجي من هنا.

> ضحكتا.

> ثم سقط من أحد الصناديق ظرف أزرق.

> انحنت ليان والتقطته.

> توقفت.

> كان اسمها مكتوبًا عليه:

> ليان.

> بخط يد قديم.

> قالت:

> — أمي؟

> جاءها صوت أمها من الخارج:

> — ماذا؟

> — هل هذا لي؟

> صمتت أمها لحظة، ثم قالت:

> — أين وجدتِه؟

> عرفت ليان من السؤال أن الأمر ليس عاديًا.

> فتحت الظرف.

> كانت بداخله ورقة واحدة، وقرأت:

> «حين تكبرين، ستظنين أنك كنت تبحثين عن أشياء كثيرة.

> لا تصدقي ذلك سريعًا.

> ربما كنتِ تبحثين عن شيء واحد فقط، لكنك لم تعرفي اسمه.

> كنتِ تبحثين عن مكان تشعرين فيه أنك لستِ مضطرة إلى إثبات شيء.

> إذا وجدتِ هذا الخطاب، فابحثي عن الدفتر.

> وستفهمين حين يحين الوقت.»

> قلبت الورقة، فوجدت في الخلف مكتوباً:

> «بعض الأشياء تصل إلينا متأخرة، لأنها كانت تنتظر أن نصبح قادرين على فهمها.»

> لم يكن هناك اسم، ولا تاريخ.

> رفعت ليان رأسها، وكانت مريم تنظر إليها:

> — ماذا؟

> قالت مريم:

> — لا شيء.

> — وجهك يقول إن هناك شيئًا.

> — وجهك أنتِ يقول إننا سندخل الآن في فيلم غموض.

> ابتسمت ليان، لكن القلق لم يفارقها.

> في تلك الليلة، لم تنم بسهولة.

> لم تكن تفكر في الرسالة فقط، بل كانت تفكر في شيء آخر... شيء حدث قبل أن تعرفه، شيء جعل شخصًا يكتب لها رسالة ويخفيها سنوات.

> ولأول مرة، شعرت أن حياتها تحتوي على صفحة لم تقرأها بعد.

(هل تملك شيئاً قديماً (رسالة، صورة، أو صندوق) تخشى فتحه لأنه قد يغير نظرتك للماضي؟ اتركوا لي أثركم وتوقعاتكم في التعليقات! 📦🤍»)