الليلة التي استيقظ فيها الجوهر
دقيقة واحدة قراءة · 147 كلمة
أكن أؤمن يوماً بما كانت تقوله أمي.
كانت كل ليلة، قبل أن أنام، تهمس لي نفس الجملة: "أنتِ ستكونين الحارسة يا لين."
كنت أضحك. أظنها مجرد حكاية لتنام طفلة صغيرة تحب الخيال.
حتى جاء ذلك اليوم.
استيقظت في منتصف الليل على ضوء غريب يملأ غرفتي. لم يكن ضوء القمر. كان ضوءاً أزرق، بلورياً، ينبض مثل قلب حي. يخرج من صندوق خشبي قديم كانت أمي تخفيه دائماً في خزانتها وقالت لي يوماً: "لا تفتحيه أبداً قبل أوانه".
لكن الصندوق كان مفتوحاً وحده.
داخله، كان هناك جوهر... جوهر بلوري صغير، بحجم قبضتي، يطفو في الهواء ويصدر صوتاً كأنه يناديني باسمي.
مددت يدي بخوف. اللحظة التي لمسته فيها، اشتعلت كل الذكريات في رأسي. كلام أمي، تحذيراتها، وخوفها. فهمت.
لم تكن تحكي لي قصة. كانت تجهزني لمهمة.
في تلك اللحظة، انطفأ الضوء الأزرق فجأة، وسمعت صوت خطوات ثقيلة خلف باب غرفتي. لم أكن وحدي بعد الآن. هناك من شعر أن الجوهر استيقظ.
ومن شعر به، سيأتي لأخذه... حتى لو اضطر لقتلي.