البدايه
دقيقة واحدة قراءة · 177 كلمة
منذ صغري، كنت مختلفة…
لم أكن أرى الأشياء كما يراها الآخرون، ولم أجد نفسي في الألوان الزاهية التي كانوا يحبونها.
بينما كانوا يركضون نحو الضوء، كنت أنا أنجذب نحو الظلال.
لم أخف منها يومًا، بل شعرت أنها تشبهني بطريقة غريبة.
في أول مرة ارتديت فيها الأسود، شعرت بشيء يتغير داخلي…
كأنني وجدت جزءًا ضائعًا مني.
لم يكن مجرد لون على جسدي، بل كان إحساسًا بالانتماء، بالهدوء، بالاكتمال.
ومنذ تلك اللحظة، بدأت رحلتي…
لم يكن انجذابي للأسود مجرد صدفة عابرة،
بل كان شعورًا يتسلل إليّ بهدوء، كأنه يعرف طريقي قبلي.
كنت أراقب الأشياء من حولي…
الألوان الزاهية، الضحكات العالية، البساطة التي يعيشها الآخرون،
لكنني لم أشعر أنني أنتمي إلى ذلك العالم بالكامل.
كان هناك شيء مختلف في داخلي،
شيء لا يُرى بسهولة، لكنه حاضر دائمًا.
في الليالي الهادئة، كنت أجلس وحدي،
أفكر، أراقب، وأشعر…
وأجد نفسي أقرب إلى العتمة من أي شيء آخر.
العتمة لم تكن مخيفة بالنسبة لي،
بل كانت صادقة…
لا تتصنّع، لا تُجامل، ولا تُخفي حقيقتها.
ومع كل يوم، بدأت أقترب أكثر من هذا الشعور،
حتى أصبح جزءًا مني…
جزءًا لا يمكن فصله أو تجاهله.