
من الفصل 1
شظايا الذاكرة..
كانت الساعة الرابعة فجراً، الوقت الذي يطلق عليه الجنود "ساعة الأشباح"، حيث يثقل الضباب فوق الخنادق ويصبح من الصعب التمييز بين حطام المباني وأجساد القتلى. في خندق ضيق تحت الأرض، تفوح منه رائحة الرطوبة الممزوجة بصدأ السلاح، كان ياسر يجلس مسنداً ظهره إلى جدار ترابي يوشك على الانهيار. كان الضوء الوحيد في هذا القبر المفتوح ينبعث من بقايا شمعة صغيرة، ترتعش شعلتها مع كل انفجار بعيد، وكأنها هي الأخرى ترتجف من الخوف. كانت أصابع ياسر متصلبة من البرد، لكنه أصر على الإمساك بقلمه الخشبي المهترئ ليكتب على ورقة انتزعها من دفتر…
ملخص الرواية
في عتمة قبوٍ منسيٍّ تحت ركام مدرسةٍ دمرتها الحرب، تلتقي الأقدار بين نقيضين لا يجمعهما سوى الخوف من الموت: "زياد"، الجندي الذي لم يترك سلاحه، و"ياسر"، صانع الساعات الذي لم يملك يوماً سوى أحلامه البسيطة وضماده وكسرة خبز.
على مدار ثلاثة أيام، تذوب الفوارق بين "العدو" و"المنقذ"، وتنشأ بينهما رابطة إنسانية هشة ومقدسة، قوامها تقاسم الأنين والذكريات عن أشجار الخوخ والبيوت البعيدة. ولكن، حين يلوح في الأفق "فجر النجاة"، يجد زياد نفسه أمام خيارٍ مميت: هل يختار الوفاء للإنسان الذي ضمد جراحه، أم يختار "غريزة البقاء" وصورته كبطل أمام زوجته "سناء" وابنه "سامر"؟
"ثلاثة أيام تحت الأرض".. قصة تفتش في دهاليز الروح البشرية، وتسأل بمرارة: هل تنتهي الحرب حقاً حين تصمت المدافع، أم أنها تبدأ لتوها في صدور من خانوا ضمائرهم؟
الفصول (8)
فصلان هنا على الموقع، و6 فصول تنتظرك مجانًا في التطبيق.
- فصل 1 شظايا الذاكرة.. اقرأ الآن
- فصل 2 أبٌ في زي جندي.. اقرأ الآن
- فصل 3 هدنة الركام في التطبيق
- فصل 4 ظلال الصداقة في التطبيق
- فصل 5 فجر الخوف في التطبيق
- فصل 6 البطل المهزوم.. في التطبيق
- فصل 7 الوليمة المسمومة بالانتظار.. في التطبيق
- فصل 8 القلب المثقل.. في التطبيق
6 فصول بانتظارك في تطبيق ريشة، مجانًا.
أكمل الرواية في التطبيق








