البوابة
دقيقتان قراءة · 242 كلمة
لم يكن أحد يعلم أن هناك عالمًا آخر يختبئ خلف حدود الواقع... عالم لا تُقاس فيه الأيام بالساعات، ولا تُصنع فيه المعجزات بالسحر، بل بالخيال.
كانت ليان فتاة في السابعة عشرة من عمرها، تعشق القراءة وتؤمن بأن لكل كتاب روحًا تنتظر من يوقظها. وفي مساءٍ هادئ، بينما كانت تتجول بين رفوف مكتبة قديمة يغطيها الغبار، وقع بصرها على كتاب أسود لم يحمل عنوانًا ولا اسم مؤلف.
ما إن لمست غلافه حتى ارتجفت الأرض تحت قدميها، وبدأت الحروف الذهبية تظهر ببطء على الغلاف:
"أرض الخيال... لا تفتح هذا الكتاب إلا إن كنت مستعدًا لترك عالمك خلفك."
ترددت للحظة، لكن الفضول كان أقوى من الخوف.
فتحت الصفحة الأولى...
وفجأة، انبعث منها نور أبيض ساطع، وبدأت صفحات الكتاب تتقلب بسرعة حتى تحولت إلى دوامة ضخمة جذبتها نحو الداخل.
أغلقت ليان عينيها وهي تصرخ، ثم شعرت بأن الهواء من حولها قد اختفى تمامًا.
وعندما فتحت عينيها من جديد، لم تعد في المكتبة.
كانت تقف وسط أرض تمتد إلى ما لا نهاية، سماؤها بنفسجية تتلألأ فيها نجوم في وضح النهار، وأشجارها تحمل أوراقًا من البلور، بينما تجري أنهار من الضوء بدلًا من الماء.
وفي الأفق، ارتفعت قلعة عظيمة تحيط بها سبع جزر طائرة.
وقبل أن تستوعب ما تراه، ظهر أمامها رجل يرتدي عباءة فضية ويحمل عصًا تتوهج بضوء أزرق.
نظر إليها طويلًا ثم قال بصوت هادئ:
"مرحبًا بكِ في أرض الخيال... لقد وصلتِ في الوقت الذي كنا ننتظر فيه المنقذة الأخيرة."
تجمدت ليان في مكانها، ولم تعرف هل تهرب... أم تبدأ المغامرة التي ستغيّر حياتها إلى الأبد.