سر الرمال
دقيقتان قراءة · 223 كلمة
السر المدفون تحت الرمال
في قرية صغيرة تُدعى "الكفرين" قرب جرش في الأردن، كان يعيش فتى يُدعى أحمد، عمره خمسة عشر عاماً. كان أحمد يحب الاستكشاف أكثر من أي شيء آخر. كل يوم بعد المدرسة يركض نحو التلال المحيطة بالقرية، يبحث عن كهوف قديمة أو قطع أثرية يجدها في التراب. كان والده يعمل في الزراعة، وأمه تُعدّ الطعام التقليدي مثل المنسف والمقلوبة، وهو الابن الوحيد بعد أخته الكبرى لينا التي تزوجت وانتقلت إلى عمان.
ذات يوم حار من أيام شهر تموز، كان أحمد يحفر في أرض مهجورة قرب وادٍ جاف عندما وجد حجرًا أسود اللون منحوتًا بشكل غريب. كان الحجر يحمل رموزًا تشبه الكتابة النبطية القديمة، لكنها مختلفة قليلاً. عندما لمسه أحمد، شعر بدفء غريب يسري في أصابعه. أخفى الحجر في جيبه وعاد إلى البيت مسرعًا. في الليل، وبينما كان الجميع نائمين، أخرج الحجر تحت ضوء القمر الذي يدخل من النافذة. فجأة بدأ الحجر يضيء بلون أزرق خافت، وسمِع صوتًا همسًا داخل رأسه: "أنت الوارث... أيقظ المدينة المفقودة".
ارتعد أحمد لكنه لم يخف. كان يعرف أن هناك أساطير عن مدينة قديمة مدفونة تحت رمال الوادي، تُدعى "أم الرصاص" الحقيقية، لكنها أكبر بكثير مما يعتقد الناس. قرر في صباح اليوم التالي أن يعود إلى نفس المكان مع صديقه ياسر. لم يخبر أحدًا خوفًا من أن يُمنع. كان يشعر أن حياته على وشك أن تتغير إلى الأبد. الرياح كانت تهب بقوة تلك الليلة، وكأنها تحمل رسائل من الماضي.