الباب
دقيقتان قراءة · 300 كلمة
لم تفتح ليورا الباب.
بدلًا من ذلك، أمسكت بالدفتر وراحت تقلب صفحاته بسرعة، تبحث عن تفسير لما يحدث. وجدت رسمًا لرجل يرتدي معطفًا طويلًا، يخفي وجهه خلف قناع من الزجاج الأسود.
وتحت الرسم كُتبت عبارة:
«حارس الزمن لا يطارد من يسرق الدقائق، بل يطارد من يستطيع تغيير نهايتها.»
توقفت ليورا عند الكلمة الأخيرة.
تغيير نهايتها؟
لم يكن ذلك ما فعلته. لقد أعادت دقيقة إلى الوراء فحسب.
عاد الطرق على الباب، لكن هذه المرة صاح الصوت:
«ليورا! لا تدعيه يدخل!»
تراجعت مذعورة.
الصوت نفسه كان يأتي من الخارج، لكن من الواضح أن شخصًا آخر يقف خلفه.
وفجأة، انفتح باب المتجر وحده.
دخل رجل طويل يرتدي معطفًا أسود، وكانت ساعة ضخمة تتدلى من صدره. لم يصدر عن خطواته أي صوت، ولم تتحرك الساعة المعلقة على الجدار عندما مر بجانبها.
قال بهدوء:
«أخيرًا وجدتك.»
أخفت ليورا الدفتر خلف ظهرها.
«من أنت؟»
«أنا المسؤول عن التأكد من أن كل دقيقة تُعاش مرة واحدة فقط.»
«إذًا لماذا عدتُ بالزمن؟»
نظر الرجل إلى معصمها.
«لأنك لم تكوني يومًا جزءًا من نظامنا.»
اقترب منها، ثم أخرج ساعة صغيرة من جيبه. كانت عقاربها تدور بعكس اتجاه عقارب الساعات الأخرى.
عندما رفعها نحو ليورا، توقفت الساعة الظاهرة على معصمها عن العد التنازلي.
ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة.
«أتعلمين ما الذي يحدث للأشخاص الذين يغيرون الزمن؟»
هزت رأسها.
«يصبحون مسؤولين عن كل ما كان سيحدث، وكل ما لن يحدث بعد الآن.»
ثم مد يده نحوها.
«تعالي معي. أمامك خياران: أن تساعديني في إصلاح ما أفسدتِه، أو أن تفقدي الدقائق التي لم تعيشيها بعد.»
لكن ليورا لاحظت شيئًا غريبًا.
كانت ساعة الرجل تشير إلى الصفر.
ومع ذلك، كان واقفًا أمامها، يتحدث ويتحرك كأي إنسان حي.
وقبل أن تجيبه، تذكرت جملة من دفتر جدتها:
لا تثقي بمن لا يملك وقتًا، مهما بدا أنه يتحكم به.
دفعت الطاولة بكل قوتها، وقفزت نحو باب القبو.
صرخ الرجل للمرة الأولى:
«توقفي! إن دخلتِ هناك، فسوف تعرفين لماذا اختفت جدتك!»
لكنها كانت قد أغلقت الباب خلفها.
وفي أسفل الدرج، وجدت شيئًا لم يكن موجودًا من قبل.
بابًا أبيض، تتوسطه لوحة نحاسية كُتب عليها:
«مكتب الدقائق المسروقة — الدخول ممنوع على الأحياء.»
ومن خلف الباب، سمعت صوت جدتها يناديها.