سارقة الدقائقبقلم roro فصل 1

الدقيقة صفر

دقيقتان قراءة · 226 كلمة

في مملكة «أورلين»، لم يكن الناس يخشون الموت بقدر ما يخشون الساعات.

فمنذ ولادتهم، يحمل كل إنسان ساعة فضية حول عنقه، تنقص أرقامها مع مرور الزمن. وعندما تصل إلى الصفر، يختفي صاحبها من العالم، دون أن يترك خلفه أثرًا واحدًا.

لم يعرف أحد أين يذهب المختفون، ولم يجرؤ أحد على السؤال.

إلا ليورا.

كانت فتاة في السابعة عشرة، تعمل في متجر صغير لإصلاح الساعات، ورثته عن جدتها التي اختفت قبل عشر سنوات. والغريب أن ليورا وُلدت بلا ساعة، وهو أمر لم يحدث في المملكة منذ قرون.

في إحدى الليالي، سمعت صوت طرقات تأتي من خلف جدار المتجر. اكتشفت درجًا مخفيًا يقود إلى قبو مليء بساعات زجاجية، داخل كل واحدة منها ضوء ذهبي صغير.

وفي وسط الغرفة، وجدت دفتر جدتها.

كتبت في صفحته الأولى:

«إلى ليورا، إذا وصلتِ إلى هنا، فهذا يعني أنهم بدأوا يبحثون عنك.»

قلبت الصفحة، فوجدت تعليمات غريبة: أمسكي عقرب الدقائق، وأديريه إلى الخلف، وفكري في اللحظة التي تريدين استعادتها.

لم تصدق ذلك، لكنها جربت.

كانت قد أسقطت كوبًا قبل دقائق، فتخيلت لحظة سقوطه وأدارت العقرب.

وفجأة، عاد الكوب إلى الطاولة سليمًا، وعاد الماء إلى داخله.

لقد أعادت الزمن دقيقة كاملة!

لكن قبل أن تستوعب ما حدث، بدأت جميع الساعات في القبو بالرنين.

ظهرت كلمات جديدة في دفتر جدتها:

«كل دقيقة تسرقينها من المستقبل، تتركين أثرًا يستطيع حارس الزمن تتبعه.»

ثم سمعت طرقًا على باب المتجر.

جاءها صوت يشبه صوتها تمامًا.

«ليورا، افتحي الباب. ليس لدينا سوى دقيقة واحدة.»

نظرت إلى معصمها، فظهرت عليه ساعة لم تكن موجودة من قبل.

وكانت تعدّ تنازليًا.

00:59... 00:58... 00:57...