مقبره قوس قزح🫀بقلم غريبه فصل 2

رحله نحو التلاشي

دقيقة واحدة قراءة · 136 كلمة

​حزم آريان حقيبته الجلدية المهترئة، ووضع "الترس الذهبي" في قلادة أخفاها تحت ثيابه الرمادية. تسلل من بوابة المدينة تحت جنح الضباب الكثيف. في الخارج، كانت "قفار النسيان" تمتد بلا نهاية، أرض بيضاء شاحبة لا تنبت فيها سوى الصخور الحادة. هناك، التقى بـ "طائر الصدى"؛ كائن غريب له جسد من دخان وجناح واحد يتوهج بلون أرجواني سحري.

​كان الطائر ينقر الأرض بمنقاره الزجاجي، مخلفاً وراءه بقعاً صغيرة من الضوء تُنير طريق آريان. طوال أيام المسير، كان آريان يشعر بذاكرته تتآكل. بدأ ينسى ملامح جاره، وشكل الخبز، وحتى اسمه بدأ يثقل على لسانه. كان "الفراغ" المحيط به يحاول ابتلاع هويته. لولا حرارة الترس الذهبي التي كانت تحرق صدره كلما استسلم لليأس، لكان قد تحول إلى تمثال ملحي في تلك القفار. كان الطائر ينظر إليه بعيون فضية وكأنه يقول: "استمر.. فالطريق إلى النور يمر دائماً عبر أشد لحظات الظلمة عتماً".