المزاد العلنيبقلم احمد الرحال User 9089 فصل 2

الفصل 2

دقيقتان قراءة · 274 كلمة

الفصل الثاني

أول عرض

لم يكن أحمد يعرف لماذا بقيت الورقة في يده حتى بعد أن غادر القاعة.

كان عليها رقم واحد فقط:

17

لا اسم، ولا توقيع، ولا تفسير.

عاد إلى الفندق قبل منتصف الليل بقليل. وضع الورقة فوق الطاولة، ثم ابتعد عنها كأنها شيء قد يسمعه إذا اقترب منه كثيرًا.

في الخارج، كانت المدينة هادئة بصورة غير طبيعية.

أغلق الستائر.

أطفأ المصباح.

ثم سمع طرقًا خفيفًا على الباب.

تجمّد في مكانه.

طرقة ثانية.

ثم ثالثة.

اقترب ببطء، ووضع عينه على فتحة الباب.

لم يكن هناك أحد.

فتح الباب.

الممر خالٍ.

لكن على الأرض كانت توجد بطاقة سوداء صغيرة.

التقطها.

وعندما قلبها، وجد جملة واحدة:

«المزاد بدأ قبل أن تصل.»

تراجع أحمد خطوة.

في اللحظة نفسها، أضاء هاتفه.

رسالة من رقم مجهول:

«غدًا ستعرف لماذا كان الرقم 17 لك.»

ظل ينظر إلى الشاشة طويلًا.

ثم ظهرت رسالة ثانية.

«ولا تثق بمن سيجلس بجانبك.»

في صباح اليوم التالي، عاد أحمد إلى المبنى القديم.

لم تكن القاعة كما تركها.

المقاعد مرتبة.

الأضواء مشتعلة.

والمنصة في المقدمة مغطاة بقطعة قماش سوداء.

كان هناك أشخاص كثيرون هذه المرة، لكن لا أحد يتحدث.

جلس أحمد في المقعد رقم 17.

بعد ثوانٍ، جلس شخص إلى جواره.

رجل يرتدي معطفًا داكنًا، ولم يرفع عينيه عن المنصة.

قال بصوت منخفض:

— تأخرت.

نظر أحمد إليه.

— هل تعرفني؟

ابتسم الرجل ابتسامة قصيرة.

— أعرف الرقم الذي تحمله.

قبل أن يستطيع أحمد الرد، انطفأت جميع الأضواء.

ارتفع صوت المطرقة من فوق المنصة.

طرقة واحدة.

ثم ظهر صوت مجهول من مكبرات القاعة:

— أيها الحاضرون... نبدأ المزاد الأول.

سُحبت قطعة القماش.

ظهرت أمامهم صورة قديمة.

صورة لمنزل.

عرفه أحمد فورًا.

كان منزله القديم.

المنزل الذي لم يره منذ سنوات.

تغير وجهه.

ثم جاء الصوت من جديد:

— القطعة الأولى ليست للبيع لمن يملك المال...

توقّف لحظة.

— بل لمن يملك الشجاعة لمعرفة الحقيقة.

بدأت الأرقام تظهر على شاشة كبيرة.

10

20

30

ثم ظهر رقم واحد جعل أحمد ينهض من مقعده:

17

التفت الرجل الجالس بجواره إليه وقال بهدوء:

— الآن فهمت لماذا أحضروك.

رفع أحمد عينيه نحوه.

— من أنت؟

أجابه الرجل:

— شخص خسر المزاد السابق.

ثم أضاف:

— وأنت... كنت القطعة التي اشتروها.