شمس الصباح🌤️
دقيقة واحدة قراءة · 179 كلمة
ليلة أخرى، وجدت حنان نفسها مستيقظة قبل الفجر، قلبها ينبض بسرعة وكأن شيئًا ما يقترب منها في الظلام. أحلامها بدأت تتداخل مع الواقع، فترى أخاها بين أزقة القرية المظلمة، يلوّح لها من بعيد ثم يختفي في فوهة البئر.
قررت حنان أن تبحث عن علامات تدل على مكانه، فتسللت بين المنازل المهجورة، وكل خطوة تصدر صدى غريبًا وكأنه يردد كلمات غير مفهومة. رائحة الرطوبة والدخان القديم كانت تملأ أنفها، وكلما اقتربت من البئر، شعرت بصوت خافت يهمس: "حنان…".
رأت على جدار أحد المنازل نقشًا قديمًا يمثل رموزًا لم تعهدها من قبل، لكنها شعرت أنها تعرف معناها. رموز تشير إلى ضياع الأرواح وخوف البشر من مواجهتها.
أثناء مراقبتها للبئر، لاحظت حركة الماء بشكل غريب، وكأن شيئًا يحاول الخروج منه. عندئذٍ، تذكرت كلمات الدفتر: "لا تنظر، أو ستفقد نفسك"، لكن الفضول لم يسمح لها بالابتعاد.
حنان شعرت لأول مرة بأن البئر لا يختصر مجرد الرعب، بل كان قادرًا على اللعب بعقلها ومشاعرها، يجبرها على مواجهة ماضيها، ذكرياتها المدفونة، والأسرار التي لم ترغب أبدًا في مواجهتها. كانت تعرف أن رحلتها لم تبدأ بعد، وأن الحقيقة على وشك الكشف عن نفسها بأسلوب لم تتخيله.