ملاذ الؤفياء
دقيقتان قراءة · 337 كلمة
" الهرب ،،
اندفع يوجونا نحو أطراف المدينة، حيث تسكن العزلة والبيوت
المتلاصقة التي لا تسأل عن زوارها. كان منزل صديقه 'مين-هو' هو خيط النجاة الأخير في رأسه.
طرق الباب بضربات هستيرية، ضربات تعبر عن قلبٍ يوشك على
التوقف. استيقظ 'مين-هو' والنعاس يغلف عينيه،
وبصوت مثقل من فلباب في هاذا الوقت المتأخر
لكن بمجرد أن سحب المزلاج ورأى وجه يوجونا الشاحب تحت ضوء الشارع
الخافت، طار النوم من عينيه،
سقط يوجونا في الداخل وهو يلهث: 'أرجوك.. ساعدني يا أخي!
لقد أوقع بي في فخٍ لا مخرج منه.. أنا بريء، أقسم لك أنني لم
أقتله! كيم تاو هو المجرم، هو من فعلها!
انهمرت دموعه كالسيل، بينما كان جسده ينتفض برداً ورعباً. لم
يتردد 'مين-هو' لحظة؛ أغلق الباب بإحكام، ثم عاد بكوب ماءٍ
يرتجف في يده، وجلس بجانبه قائلاً بصوتٍ خفيض: 'اشرب يا
يوجونا.. اشرب وأخبرني بكل شيء، لن أدعهم
يأخذونك'."صدقني ولاكن هدءمن روعك"
،،أخبره يوجونابكل ما حصل معه،،
ثم قال 'يوحونا'بصوت يرتحف
وشرطة تبحث عني
أرجوك أنا لا أريد أن أدخل لسجن،، أمسك يوجونا بقميص صديقه بقوة، وكانت يداه ترتجفان لدرجة أن الماء في الكوب كاد أن
ينسكب، وقال بنبرة يملأها القهر:
"صدقني يا مين-هو.. أخبرتك بكل ما حدث، لم ألمس ذلك السلاح
إلا حين ألقاه كيم تاو نحوي! والآن.. الشرطة تبحث عني في كل
مكان، صورتي ستكون على كل شاشة في بوسان غداً."
ثم خفض رأسه وأجهش بالبكاء بصوتٍ مخنوق:
"أرجوك.. افعل أي شيء، أنا لا أريد أن أدخل لسجن. إذا دخلتُ
هناك، سأموت.. ومن سيعتني بجدتي؟ حلمي، مستقبلي، كل شيء
سينتهي في زنزانة باردةومضلمه."سئفقد عقلي،،
!وكانت أضواء المصابيح في الخارج ترتعش، وصوت الريح يضرب النوافذ كأنه إنذار بالخطر. أمسك مين هو بكتفي يوجونا بقوة ليرغمه على النظر في عينيه، وقال بصوت جادٍ وحازم:
"اسمعني جيداً يا يوجونا، ليس لدينا وقت للانهيار الآن. يجب عليك الاختباء فوراً قبل أن تطوق الشرطة المكان..
تراجع يوجونا خطوة للخلف، وشعر وكأن الأرض تميد به، همس بصوتٍ ضائع:
"ولكن.. إلى أين؟ لم يعد لي بيت، إلى أين سذأهب وكل طريق في بوسان سينتهي بي إلى لحبس،
رد، مين هو، وهو يسحب حقيبة قديمة ويضع فيها بعض المعلبات وسترة ثقيلة:
"إلى الغابة.. هناك مصنع نسيج مهجور في أطرافها الشمالية. لا أحد يجرؤ على الاقتراب منه بسبب القصص التي تُحكى عنه. ستكون هناك في مأمن من أعينهم حتى أجد مخرجاً لك."