الفصل 2
دقيقتان قراءة · 297 كلمة
تنهدت مريم بعد أن أنتهت جميع الحصص أخيرا وهم الجميع بالمعادرة ما عداها هي وحور فقالت بتذمر لصديقتها حور ألتي كانت ترتب أغراضها داخل حقيبتها:أنتي أزاي مبتمليش من الحصص؟،ولا مرة سمعتك قلتي أن الحصة دي مملة أو أن شرح التيتشر مش مفهوم
أبتسمت لها حور وهي تمسك حقيبتها وتقترب منها وتقول:لأن في ناس بيتمنوا لو كانوا في مكاني، في ناس أهلهم ميقدروش يدخلوهم مدارس وفي أطفال ميعرفوش القراءة والكتابة ومش بس أطفال دول في ناس زيي وزيك ميعرفوش يقرأو حرف واحد، لهيك أنا بحمد ربنا دايما أني قدرت أدرس ووصلت لهون، وحتى لو كان شرح التيتشر مش مفهوم اقدر اخذ الموبايل وأفتح عشروحات بالنت وأفهم الدرس
نظرت إليها مريم متعجبة لم تفكر قط بهذا الشكل لم تكن لتفكر أبدا بهذا الشكل لولا صديقتها حور ألتي تفتح عينيها دائما على هذه الأشياء ألتي نراها بسيطة بل ولربما نتناسنا احيانا اننا في نعمة هل نحمد الله على هذه النعم؟ لا بل قد أصبحنا نرا هذه النعم اشياء عادية وقد نسينا انها نعمة... حقا وأن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، فالحمد لله دائما إلى أن يرضى الله عنا الحمد لله دائما إلى أن يعفو الله عن تقصيرنا الحمد لله والحمد لله
نكزتها حور في كتفها وقالت ممازحة:سرحتي فين ي بت؟
قالت مريم بحب:حوريتي
حور باستغراب من نبرة صوت مريم:نعم؟
نهضت مريم وعانقت حور عناقا طويلا فحور الوحيدة ألتي كانت تحبها لم تنتقدها لم تقل لها لما تلبسين هكذا كانت تنصحها وتدعي لها بالهداية دائما كانت تخبرها ما الخاطئ وما الصحيح حتى عندما أخبرتها مريم عن أنها تقوم بسرقة المال من بعض الرجال الأجانب كالامريكيين والالمانيين والروسيين والفرنسيين فمريم هاكر محترفة بل فوق المحترفة وعندما أخبرتها لم تحكم حور عليها صحيح أنها لم تكلمها لمدة يومين ولكنها لم تقطع صداقتها معها ودعت لها بالهداية لقد مرت سنة منذ أن قابلت مريم حور وقد أخبرتها بسرها قبل شهرين وها هي الآن لا تزال معها تنصحها ولم تيأس منها