رواية لا تيأس أن الله معكبقلم سالم محمد فصل 1

البداية

دقيقتان قراءة · 329 كلمة

كانت تمشي بسرعة وهي تأكل قضمة من الساندويش ألذي بيدها إلا أن سمعت نغمة وصول رسالة من هاتفها فقامت بأخذه من حقيبتها وفتحته لتبتسم عندما رأت محتوى الرسالة وتقول محدثة نفسها بصوتا لا يكاد يسمع:اللهم صل عالنبي، تلاتة ملايين بيوم واحد هتعيشي زي الملوك ي مريومة...

قامت بإعادة هاتفها إلى حقيبتها وسارت على طول الطريق لترمي بالكيس البلاستيكي الخاص بالساندويش الذي أنهته في سلة المهملات قبل أن تقطع الشارع مسرعة لتلتقي بصديقتها ألتي رأتها تنتظرها في الجانب الآخر

مريم بابتسامة لصديقتها المنتقبة:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ي حوريتي،شايفه أزاي تغيرت بعد ما صاحبتك شوية ي بت!

حور بابتسامة:أحلا تغيير،بس بتمنى تبطلي عادتك بسرقة الناس ي مريوم

مريم:ان شاء الله ي بت ان شاء الله

حور بتنهيدة وهي تدعي في سرها أن تتوقف صديقتها المفضلة عن سرقة الناس وتتوب،فهي لديها موهبة فريدة فلماذا لا تستخدمها بطريقة تجعلها تكسب المال الحلال عوضا عن الحرام،هي تعلم ان صديقتها تظن أنها بسرقة الأجانب الأثرياء لن يحاسبها الله فهم كفار اصلا ولكن هذا خطئ فالسرقة هي سرقة مهما كان مالك المال شريرا وسيئا

ألتفتت مريم إلى صديقتها حور وقالت بتعجب:في ايه ي بت هنتأخر عالمدرسة يلا بينا نفز"نفز تعني نذهب"

سارتا معا وكانا يتحدثان في أمورا كثيرة فبالرغم من أن حور ملتزمة ومنتقبة إلى أنها رأت في مريم الصحبة اللطيفة والصالحة فصحيح أن مريم فتاتا طائشة ولا ترتدي نقاب او حتى حجاب وبالرغم أنها لا تضع مساحيق تجميلا على وجهها وترتدي ملابس فضفاضة قليلا إلا أن حور تدعي دائما بالهداية لصديقتها المفضلة فهي تعلم أنها فتاتا طيبة ورأت أنها تحتاج إلى دفعة صغيرة لكي تتغير توقفت حور فجأة وقالت مبتسمة:رزقكي الله النقاب ي مريومتي

توقفت مريم متعجبة من توقف صديقتها ولكنها أبتسمت بعد أن سمعت دعاء صديقتها لها وقالت:آمين،ولحين ي بت يلا قبل ما تيتشر مصطفى يدخل الفصل وبعدها لا أنا ولا أنتي هنسلم من محاضراتو

أبتسمت حور وقالت وهي تسير بجانب مريم:أستغفر الله ما تغتابي الناس مريومتي

أبتسمت مريم لها وقالت:أستغفر الله أستغفر الله

وصلا معا إلى الصف ولحصن حظهما أن المعلم مصطفى لم يأتي بعد فذهبت كل واحدة منهما إلى مقعدها،وبعد لحظات أتى المعلم وبدأ بالشرح مع تذمر مريم المستمر من شرحه الممل