النداء الاخيربقلم Mohamed Reda فصل 2

السفينه الغارقه

دقيقتان قراءة · 262 كلمة

أمر القبطان الطاقم بالابتعاد عن السفينة الغريبة، لكن المحركات لم تستجب.

كانت السفينة تتحرك نحوها ببطء، وكأن شيئًا غير مرئي يسحبها.

وقف آدم على سطح السفينة بجوار القبطان.

قال:

— لازم نعمل حاجة.

رد القبطان:

— بنحاول.

— ومين الراجل اللي فوق السفينة التانية؟

لم يجب القبطان.

لاحظ آدم أن القبطان كان ينظر إليه باستغراب.

— إيه؟

قال القبطان:

— إنت شفت راجل؟

— أيوه.

تبادل القبطان النظرات مع كبير المهندسين.

قال:

— مفيش حد شايف حاجة.

اقترب آدم من الحافة.

كانت السفينة القديمة على بعد أمتار قليلة.

وفجأة سمع صوتًا خلفه:

— آدم.

استدار.

لم يكن هناك أحد.

ثم جاء الصوت مرة أخرى من جهاز اللاسلكي:

— غرفة القيادة... تعال وحدك.

ذهب آدم إلى غرفة القيادة.

وجد القبطان يقلب في ملفات قديمة.

قال دون أن يرفع رأسه:

— كنت عارف إن اليوم ده هييجي.

— يوم إيه؟

أخرج القبطان صورة قديمة.

وضعها أمام آدم.

كانت الصورة لطاقم سفينة النور.

قال:

— السفينة دي اختفت في رحلة من عشرين سنة.

نظر آدم إلى الصورة.

ثم تجمد.

كان الرجل الواقف في منتصف الصف...

هو نفس الرجل الذي رآه فوق السفينة.

قال آدم:

— ده هو!

رفع القبطان عينيه.

— مستحيل.

— أنا شفته.

اقترب القبطان من الصورة.

قال:

— اسمه سامح منصور. كان كبير مهندسي السفينة.

ثم أضاف:

— مات في حادث اختفاء السفينة.

تردد آدم.

— متأكد؟

— التقرير الرسمي بيقول إن السفينة غرقت.

أخذ آدم الصورة.

في أسفلها كان هناك تاريخ.

12 أكتوبر 2006.

ثم لاحظ شيئًا آخر.

خلف الطاقم، على جدار غرفة المحركات، كانت هناك لوحة صغيرة تحمل الرقم:

17

تذكر آدم الغرفة التي سمع عنها من الرجل.

قال:

— إيه الغرفة رقم 17؟

تغير وجه القبطان.

— مين قال لك عن الغرفة دي؟

— محدش.

— إذن متسألش عنها.

وقبل أن ينتهي كلامه، سمع الجميع صوتًا قويًا من الخارج.

اصطدمت السفينتان.

ثم عاد المحرك للعمل.

تحركت سفينتهم بعيدًا.

لكن آدم ظل ينظر خلفه.

السفينة القديمة اختفت داخل الضباب.

وفي يده كانت الصورة.

ولم يكن يعرف أن خلف الصورة ورقة صغيرة مخفية.

عندما قلبها، قرأ:

"إذا ظهرت النور مرة أخرى، ابحث عن الغرفة 17