ضل احمر: بدايه الهلاكبقلم رقيه فصل 2

مجهول يطاردني

دقيقتان قراءة · 276 كلمة

مرّ اليوم بشكل طبيعي، كأي يوم آخر.

عدتُ من المدرسة متعبة، تناولت الغداء مع إخوتي، ثم قضيت بقية الوقت في غرفتي أراجع بعض الدروس.

حلّ المساء سريعًا، وبدأ الهدوء يسيطر على المنزل.

كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما أغلقت كتابي واستلقيت على السرير.

أطفأت المصباح، ولم يبقَ سوى ضوء القمر الخافت المتسلل من النافذة.

أغمضت عينيّ محاوِلة النوم.

طق... طق... طق...

فتحت عينيّ فورًا.

كان الصوت واضحًا جدًا.

شخص ما طرق باب غرفتي ثلاث مرات.

جلست على السرير وأنا أحدق نحو الباب.

"من هناك؟"

لم يجب أحد.

نهضت ببطء واقتربت من الباب وفتحته.

كان الممر فارغًا.

لا أحد.

تنهدت وأنا أهز رأسي.

"لا بد أن أحد إخوتي يمزح معي."

أغلقت الباب وعدت إلى سريري.

مرّت عدة دقائق.

ثم عاد الصوت.

طق... طق... طق...

تجمدت في مكاني.

كانت الطرقات نفسها.

العدد نفسه.

والصوت نفسه.

نهضت بسرعة وفتحت الباب.

لكن الممر كان فارغًا مرة أخرى.

شعرت بانزعاج غريب.

نظرت إلى نهاية الممر.

لثانية واحدة فقط...

خُيّل إليّ أنني رأيت شخصًا واقفًا هناك.

شخصًا طويلًا.

ثابتًا.

لا يتحرك.

رمشت بعينيّ بسرعة.

اختفى.

لم يعد هناك شيء.

ابتلعت ريقي وعدت إلى غرفتي وأنا أحاول إقناع نفسي أنني أتخيل الأمور.

لكن عندما دخلت الغرفة، توقفت فجأة.

كان باب خزانتي مفتوحًا.

تجمدت في مكاني.

أنا متأكدة أنني أغلقته قبل النوم.

اقتربت منه ببطء.

لا يوجد شيء غريب بداخله.

فقط ملابسي المعتادة.

أغلقت الباب بسرعة وعُدت إلى السرير.

هذه المرة لم أشعر بالراحة.

بقيت مستيقظة أحدق في سقف الغرفة.

مرّت دقائق طويلة.

ثم سمعت صوتًا خافتًا جدًا.

صوتًا يشبه الهمس.

كان يأتي من تحت سريري.

توقفت أنفاسي.

جلست دون أن أتحرك.

الصوت عاد مرة أخرى.

أضعف من أن أفهم ما يقوله.

لكنني كنت متأكدة من شيء واحد...

لم أكن وحدي في الغرفة.