البيت الذي لم يُعرض للبيعبقلم الكاتبه صــمــتـ تحت الظلال فصل 1

الإعلان الذي لم أبحث عنه

دقيقة واحدة قراءة · 165 كلمة

بدأ كل شيء في لحظة عادية تمامًا، لحظة لا تتوقع أن تغيّر حياتك.

كنت أستخدم هاتفي ليلاً، بلا هدف، أتنقل بين التطبيقات دون تركيز، عندما ظهر إعلان غريب على الشاشة. لم يكن مثل أي إعلان آخر؛ لا صورة تجارية لامعة، ولا عنوان جذاب. كان مجرد صورة بيت قديم، شبه مهجور، محاط بضباب خفيف يجعل ملامحه غير واضحة، وكأنه لا يريد أن يُرى بالكامل.

وتحت الصورة، جملة واحدة فقط:

"للبيع… لكن لا أحد يغادر بعد المعاينة."

ضحكت في البداية. ظننته إعلانًا ساخرًا أو فكرة تسويقية غريبة لفيلم رعب أو لعبة. حاولت إغلاقه، لكنه لم يختفِ. أغلقت الهاتف، وعندما فتحته مجددًا، كان الإعلان نفسه في نفس المكان، كأنه لم يتحرك أصلًا.

الأغرب من ذلك… أنني لم أذكر أنني ضغطت عليه، لكن شيئًا بداخلي كان يقول إنني فعلت.

بعدها بدقائق، بدأ الهاتف يعرض نفس الإعلان كل مرة أقوم فيها بالتمرير، حتى صار كأنه لا يسمح لي برؤية أي شيء آخر.

في تلك الليلة، لم أنم جيدًا.

ولم أفكر أن هذا قد يكون بداية شيء أكبر بكثير مما أتخيل.