البيت الذي لم يُعرض للبيعبقلم الكاتبه صــمــتـ تحت الظلال فصل 2

البيت رقم 37

دقيقة واحدة قراءة · 174 كلمة

في اليوم التالي، خرجت كعادتي دون هدف واضح، لكنني وجدت نفسي في منطقة لم أزرها من قبل. لم يكن هناك ما يدل على أنني دخلت حيًا جديدًا، لا لافتات واضحة ولا إشارات طريق مألوفة. فقط شارع طويل، هادئ بشكل غير طبيعي.

كان هناك شيء غريب في الهواء، ليس بردًا ولا حرارة، بل نوع من الصمت الثقيل، كأن المكان يمنع الأصوات من أن تُسمع بالكامل.

كل البيوت على الجانبين كانت بلا أرقام. بلا أسماء. كأنها متشابهة لدرجة أن التفرقة بينها غير مهمة.

لكن في نهاية الشارع، كان هناك بيت واحد فقط مختلف.

رقم 37.

لم يكن الرقم مكتوبًا بشكل حديث، بل محفورًا في الباب بطريقة قديمة وغير متقنة، وكأن من كتبه لم يكن متأكدًا إن كان يريد أن يُظهره أو يخفيه.

وقفت أمامه لثوانٍ طويلة. لم يكن هناك أي حركة، أي صوت، أي دليل على أن أحدًا يعيش هنا… ومع ذلك، كان الباب مفتوحًا قليلًا، كما لو أنه ينتظر.

لم أسأل نفسي كيف وصلت إلى هنا.

لأن السؤال بدا غير ضروري.

كل ما شعرت به هو أنني وصلت في الوقت المناسب… أو في الوقت الخطأ.