صدى الظلال
دقيقة واحدة قراءة · 166 كلمة
كانت الغرفة مظلمة تقريبًا، ومع ذلك شعرت بشيء يراقبها من الزوايا. كل حركة صغيرة كانت تتضخم في ذهنها وكأنها صدى يتحرك من جدار لآخر. لم تعد تعرف إذا كانت أصواتها أم أصوات الغرفة، أم أنها مجرد وهم.
على الطاولة كان هناك دفتر قديم، صفحاته صفراء وممزقة قليلاً. لم تعرف من وضعه هناك، لكنها شعرت بارتباط غريب تجاهه. كل كلمة مكتوبة بدا أنها تتحدث مباشرة إليها، وكأن كاتبها يعرف أفكارها. ومع كل صفحة تقرأها، كانت الصور التي لم ترها قط تتشكل في رأسها، تفاصيل غير متناسقة: وجوه، أماكن، لحظات كانت شعورها بها مختلطة بين الواقع والخيال.
ثم فجأة، شعرت بأن شخصًا ما يتنفس خلفها. استدارت بسرعة، لكن لم يكن هناك أحد. فقط صمتٌ ثقيل، ثقيل جدًا… وكأن الغرفة نفسها تحبس أنفاسها.
وفي اللحظة التي لمست فيها الدفتر مرة أخرى، اختفى كل شيء حولها، وحل مكانه صدى غريب، صدى يهمس باسمها بطريقة لم تسمعها من قبل. كان هذا الصدى يحمل معها وعدًا أو تهديدًا لم تعرفه بعد.
سمعت صوتًا يقول: "أنتِ… لست أنتِ بعد الآن".
نهايه الجزء الاول