الوجه الآخر
دقيقة واحدة قراءة · 153 كلمة
بعد أن اختفى كل شيء حولها، وجدت نفسها في مرآة كبيرة ممتدة من الأرض للسقف، لا ترى انعكاسها بل شخصًا آخر. لم يكن وجهها… كان غريبًا، مظلمًا ومشوشًا، لكنه يبتسم ابتسامة تعرفها بطريقة غريبة، وكأنها كانت تعرف هذا الوجه منذ زمن بعيد.
كل حركة كانت تعكس في المرآة أحداثًا لم تعشها، أصواتها تحولت إلى همسات، والأشياء المألوفة أصبحت غريبة. شعرت بأن المرآة تحاول ابتلاعها، وأن كل خطوة تقترب فيها تتقلص الأرض من تحت قدميها.
وفجأة، ظهر خلفها باب خشبي قديم. شعرت بالرغبة الشديدة في فتحه، لكنها كانت تعرف أنه ليس مجرد باب. كل خطوة نحو الباب كانت تُشعرها بالرجوع إلى واقعها الأصلي، لكنها لم تكن تعرف إن كانت تريد العودة.
وعندما مدت يدها لمسك المقبض، ارتجف العالم كله حولها، وصرخ صوت داخلي: "كل ما تعرفينه عن نفسك مجرد قناع".ثم انفتح الباب من تلقاء نفسه، ليكشف عن غرفة لا تحتوي على شيء سوى… صمت مطلق ودفتر جديد يلمع بأحرف لا تعرفها.
نهايه الجزء الثاني