غِمدُ الحريربقلم لُہجہيہن 🥀?🇱🇾? فصل 1

المقدمة

دقيقة واحدة قراءة · 178 كلمة

فاتحة الرواية: هوامشٌ متمردة

في الركن القاصي من المكتبة الوطنية الكبرى، حيث يمتزجُ عطرُ الورق العتيق ببرودةِ الرخام الأرستقراطي، استقرت نسخةٌ وحيدة من ديوان "نفيُ الظلال". لم يكن ديواناً عادياً، بل كان ساحةً لمعركةٍ صامتة بين ريشتين لا تعترفان بالمسافات.

على الصفحةِ الأولى، وبخطٍ مائلٍ يقطرُ كبرياءً، كتبت هي بمدادها البنفسجيّ المترف:

"يقولون إنّ الشِعرَ ترفُ مَن لا يملكون ثمن الخبز، فما بالُ قصائدكَ تشقُّ طريقها عبر جدران قصري لتسرق مني طمأنينة العاج؟ أيعقلُ أن يكون الحبرُ أشدَّ وطأةً من الذهب؟"

جاءها الردُّ في الصباح التالي، بخطٍ أسودٍ خشنٍ كأنه نُحت من صخر، ليُزلزل أركان عالمها المخملي:

"يا ابنة القصور التي لم تعرف غبار الشوارع.. الذهبُ يشتري الصمت، لكنه لا يبني وطناً في الروح. قصائدي لم تسرق طمأنينتكِ، بل كشفت لكِ زيفَ الجدران التي تحبسكِ. الحبرُ يا سيدة الحرير، لا يرحمُ الغمدَ إذا كان السيفُ في داخله يختنق."

هكذا بدأت الحكاية.. لم يكن لقاؤهما في الندوة الشعرية سوى الشرارة الأولى، أما الوجعُ الحقيقي، والحبُّ العفيفُ الذي نما خلف أسوار "الممنوع"، فقد كان يُكتبُ على الهوامش؛ بين شموخ شاعرٍ يرى في فقره حرية، ودلالِ أميرةٍ أدركت أن غمدها الحريريَّ أضيقُ من أن يحتضن ثورةَ قلبها.