"الوصية الأب"
دقيقتان قراءة · 232 كلمة
مكتب أستاذ فؤاد. مكاتب خشب قديمة. رفوف فيها ملفات. ريحة ورق.
التلات بنات قاعدين على كراسي متباعدة.
فؤاد بيفتح حافظة. بيطلّع ورق.
فؤاد: "المرحوم عبد الرحمن عبد الله... الله يرحمه... كتب وصية قبل ما يموت. موثقة. قانونية."
سلمى: "إحنا عارفين. عاوزين نعرف إيه فيها."
فؤاد: "الوصية بتقول إن أملاكه... البيت في القاهرة... والمشروع... والفلوس... كلها هتتقسم بينكم."
جيسيكا: "أوكي. فين الورق؟"
فؤاد: "بس في شرط."
ريم: "شرط إيه؟"
فؤاد: "لازم تعيشوا في بيت العيلة في القاهرة. سنة كاملة. لو حد فيكم ساب البيت قبل السنة، يخسر نصيبه. بيتوزع على الباقيين."
سكوت.
سلمى: "إنت بتهزر؟"
فؤاد: "لأ. الوصية واضحة."
جيسيكا: "أنا عايشة في نيويورك! عندي شغل! مش هينفع أقعد في مصر سنة! ده... ده جنون!"
ريم: "وأنا في بيروت. لسه فاتحة مشروعي."
سلمى: "وأنا... أنا عايشة في القاهرة أصلاً. بس مش عايزة أقعد في البيت ده. عايزة أبيعه."
فؤاد: "مفيش بيع. الوصية بتقول سنة. بعد السنة، تبقوا حرين."
سلمى بتقوم: "ده كلام فاضي."
فؤاد: "ده كلام أبوكم."
سلمى بتقف. بصتله.
فؤاد: "المرحوم كان عارف إنكم مش هتتقبلوا. عشان كده وصى."
جيسيكا: "طب ليه؟"
فؤاد: "هو طلب مني مقولش. بس... خليني أقولكم حاجة. أبوكم كان راجل بيحبكم. كل واحدة فيكم. وإن شاء الله هتفهموا."
ريم: "يعني إحنا مجبرين؟"
فؤاد: "مفيش إجبار. الوصية بتقول لو عاوزين الميراث. لو مش عاوزين، تخرجوا من البيت. وتخسروا نصيبكم."
البنات بصّوا لبعض.
فؤاد: "أنا مستني قراركم. بكرة الصبح. لو موافقين، مفاتيح البيت في المكتب. لو مش موافقين، الوصية هتتوقف."