صمت الاوتاربقلم لُہجہيہن 🥀?🇱🇾? فصل 2

الاذن الملعونة

دقيقتان قراءة · 277 كلمة

البارت الثاني: الأذنُ الملعونة

كانت القاعة الكبرى تضج بالحركة استعداداً للمسابقة، لكن خلف الكواليس، كان هناك "عاشقٌ للموسيقى" يراقب كل شيء بعينين حادتين وصدرٍ يغلي.

(باسم)، العازف الموهوب الذي قضى حياته يتدرب لثوانٍ، كان يقف بعيداً، ينظر إلى "آسر" وهو يجلس بهدوء بانتظار دوره. لم يكن باسم يؤمن بالمعجزات، بل يؤمن بالصوت.. والصوت فقط.

قال باسم لصديقه بصوتٍ خفيض ومليء بالشك:

"انظر إليه.. كيف يمكن لشخص لا يسمع حتى دقات قلبه أن يعزف مقطوعة (شوبان) بهذا الاتزان؟ النوتات التي تخرج منه ليست بشرية، إنها آلية بشكلٍ مرعب. لا توجد غلطة واحدة، لا يوجد تردد.. حتى أعظم العازفين يخطئون، لكن 'المعجزة' آسر لا يخطئ أبداً!"

ضحك صديقه بسخرية: "أنت فقط تشعر بالغيرة يا باسم، الجميع يرى فيه بطلاً، واللجنة تراه أسطورة."

رد باسم وهو يضغط على قبضة يده:

"يقول الشاعر طرفة بن العبد:

سَتُبدي لَكَ الأَيّامُ ما كُنتَ جاهِلاً

وَيأتيكَ بِالأَخبارِ مَن لَم تُزَوِّدِ

وأنا سأكشف ما وراء هذا الصمت. هناك شيءٌ يختبئ داخل ذلك البيانو اللعين، أو خلف نظرات تلك السيدة التي لا تتركه أبداً."

(في زاوية أخرى)

كانت السيدة إيلين تضبط رابطة عنق آسر، وبينما كانت تفعل ذلك، لاحظت باسم وهو يراقبهما. شعرت بخطرٍ يقترب، فمالت على أذن آسر -رغم علمها أنه لا يسمع- وهمست بكلماتٍ كانت موجهة لنفسها أكثر منه:

"لا تدع أحداً يقترب من البيانو قبل صعودك، يا آسر. أنت سري الصغير، والسر لا يجب أن يُكشف."

آسر، بابتسامته النقية، أخرج دفتره وكتب لباسم الذي كان يمر من أمامه:

"أتمنى لك التوفيق اليوم.. الموسيقى لغة تجمعنا جميعاً، حتى لو لم أسمع صوت عزفك، سأشعر به."

رمى باسم الدفتر أرضاً باحتقار، ونظر في عيني آسر مباشرة وقال بلهجة متحدية (رغم أن آسر قرأ شفتيه فقط):

"اليوم سأثبت للعالم أن 'موسيقى الصمت' ليست إلا كذبة كبرى."