غلاف رواية غرفة المجهول (404). غرفة المجهول (404).بقلم Mona Ahmed فصل 1

الهدوء الذي يسبق العاصفة

دقيقة واحدة قراءة · 169 كلمة

كنت أنظر إلى خطوات قدمي وأنا أهرع، وقلبي ينبض بأقصى ما لديه. التفتُّ خلفي لأرى ذلك الفندق المشؤوم بلونه الأسود وخشبه الذي عفا عليه الزمن، وأنا أتمنى ألا يعود ذلك اليوم المشؤوم أبداً، وألا أرى هذا الفندق مرة أخرى..."

مرحباً... هذه قصتي.

أنا أحمد، وُلِدتُ في عائلة متوسطة الحال. انتقلت للعيش في المدينة من أجل الدراسة الجامعية، وكان بيتنا العائلي يقع في مكان ما علي اطراف المدينه؛ إذ يحيط به عدد من الأشجار المتناثرة، يعقبها غابة كثيفة لا يُجرؤ أحد على دخولها. كنتُ أترقب العطلة بفارغ الصبر لأعود إلى المنزل، وأرى وجه أختي الصغيرة ذات السنوات الثلاث وهي تجري نحوي بلهفة لتعانقني.

وأخيراً، حان الوقت لكي أذهب لرؤية عائلتي.

انطلقت بسيارتي فور انتهاء محاضرات الجامعية، وبدا الطريق طويلاً لا ينتهي وسط الأشجار الكثيفة وأصوات الحيوانات الغريبة التي ترج المكان. وبينما أنا منغمس في تفكيري، ظهر لي فجأة شيء غريب يقطع الطريق...

توقفتُ فجأة برعشة سرت في جسدي، لأرى جسداً أسود مبهماً يقف في منتصف الطريق تماماً، وكأنه ينتظرني. ترددت للحظات، ثم ترجلتُ من السيارة ببطء لأرى ما هذا الكيان، واقتربتُ خطوة بعد خطوة، وفجأة...