العبور
دقيقة واحدة قراءة · 121 كلمة
بمجرد أن لامست قدمه سطح الدوامة، اختفى إحساسه بالأرض.
شعر كأنه يسقط، لكن دون سقوط.
كأنه يتحرك في الفراغ، بلا اتجاه.
الألوان اختفت.
الصوت اختفى.
حتى جسده لم يعد يشعر به.
ثم…
سكون.
فتح عينيه ليجد نفسه واقفًا في مكان لا يشبه الأرض.
السماء رمادية متشققة.
الأرض سوداء لامعة كزجاج مكسور.
وفي الأفق… أشجار بلا أوراق، تتلوى كأنها تتألم.
حاول أن يصرخ…
لكن صوته خرج كصدى بعيد.
"مرحبًا بك في ما وراء الظل."
التفت بسرعة.
كان هناك رجل يقف خلفه.
رجل نحيل، طويل، ملامحه غير واضحة، كأن وجهه مغطى بضباب.
"أين أنا؟!"
قالها ياسر بصوت مرتجف.
ردّ الرجل بهدوء:
"في المكان الذي يهرب منه الجميع… لكنهم يصلون إليه في النهاية."
اقترب الرجل خطوة.
فلاحظ ياسر شيئًا مرعبًا…
لم يكن للرجل ظل.