14رواية الارقام المتاتاليه البيث المقفالبقلم User 9089 فصل 2

المفتاح القديم

دقيقتان قراءة · 291 كلمة

الكتابة

الفصل الثاني

المفتاح القديم

بقيت يده على المفتاح.

لم يجرؤ على تحريكه.

كان يسمع ضحكة المرأة من خلف الباب، ضحكة خافتة لكنها واضحة، كأنها تقف على الجانب الآخر وتعرف تمامًا أنه ينتظر.

أغمض عينيه.

«مستحيل...»

قالها بصوت مرتجف.

فالمرأة التي يسمع صوتها ماتت أمام عينيه.

هو نفسه كان من حمل جسدها في تلك الليلة.

هو نفسه دفنها.

لم يكن هناك مجال للشك.

ومع ذلك...

كان صوتها الآن خلف الباب.

وضع أذنه عليه.

الصمت.

لا ضحكة.

لا حركة.

لا شيء.

ابتعد قليلًا، ثم نظر إلى المفتاح.

كان الرقم 13 محفورًا عليه بوضوح.

أداره ببطء.

طَق.

انفتح القفل.

لكن الباب لم يتحرك.

دفعه.

بقي ثابتًا.

دفعه مرة ثانية، بقوة أكبر.

انفتح الباب فجأة.

اندفع هواء بارد من الغرفة وأطفأ المصباح الذي كان في يده.

أصبح الممر مظلمًا.

ثم...

اشتعل ضوء الغرفة وحده.

نظر إلى الداخل.

لم تكن هناك غرفة كما توقع.

كانت أشبه بممر طويل، جدرانه مغطاة بصور قديمة.

اقترب خطوة.

رفع عينيه إلى أول صورة.

كانت صورة للبيت.

الصورة الثانية كانت له.

أصغر سنًا.

والثالثة كانت للمرأة التي سمع صوتها قبل قليل.

توقف.

ثم رأى الصورة الرابعة.

كانت للطفلة التي ظهرت في الصورة القديمة.

لكن هذه المرة لم تكن طفلة.

كانت فتاة شابة.

وعلى أسفل الصورة تاريخ حديث.

2026.

تراجع خطوة.

«من أنتِ؟»

لم يجبه أحد.

تابع السير.

كلما تقدم، ظهرت صورة جديدة.

صور له في أماكن لم يتذكر أنه زارها.

صور للمرأة بعد موتها.

صور للبيت في سنوات مختلفة.

ثم توقف أمام صورة جعلت الدم يتجمد في عروقه.

كانت صورة له وهو يقف أمام قبر المرأة.

لكن خلفه، على بعد خطوات...

كانت تقف الفتاة نفسها.

الفتاة التي كان عمرها في الصورة الأولى لا يتجاوز خمس سنوات.

نظر إلى التاريخ.

الصورة التُقطت قبل خمسة عشر عامًا.

رفع يده ولمس وجهها في الصورة.

وفجأة...

سمع صوتًا خلفه.

«كنتَ تعرفني.»

استدار.

لم يكن هناك أحد.

ثم جاء الصوت من نهاية الممر:

«لكنّك اخترت أن تنساني.»

بدأت الأضواء تنطفئ واحدًا تلو الآخر.

ضوء.

ثم آخر.

ثم آخر.

حتى لم يبقَ سوى ضوء صغير في نهاية الممر.

اتجه نحوه.

وعندما وصل، وجد بابًا أبيض.

فوقه ساعة متوقفة.

كانت تشير إلى الثالثة تمامًا.

مد يده نحو المقبض.

وقبل أن يلمسه، ظهرت جملة على الباب وكأنها كُتبت للتو:

«الذي مات في تلك الليلة... لم يكن هي.»

تجمد.

ثم سمع طرقًا من داخل الباب.

طرقة واحدة.

ثم ثانية.

ثم ثالثة.

وبعدها جاء صوت المرأة:

«افتح... وسأخبرك من مات فعلًا.»