الصوت الذي لا يُقال
دقيقة واحدة قراءة · 189 كلمة
في اليوم التالي، لا شيء يبدو مختلفاً من الخارج.
نفس الأماكن، نفس الوجوه، نفس التفاصيل الصغيرة التي تمر أمامك كل يوم دون أن تنتبه لها.
لكن داخلك… هناك شيء لم يعد كما كان بالأمس.
شيء بسيط لكنه واضح، كأنك بدأت تلاحظ نفسك أكثر من العالم من حولك.
تمشي في مكانك المعتاد، لكن هذه المرة لا تمشي بشكل آلي كامل كما في السابق.
تلتقط تفاصيل لم تكن تراها: طريقة حديث الناس، نظراتهم السريعة، محاولاتهم المستمرة لإخفاء ما يشعرون به خلف كلمات عادية.
وتبدأ تسأل نفسك بصمت:
كم من الأشياء في حياتك أنت أيضاً كنت تخفيها بهذا الشكل دون أن تعترف بها؟
تتوقف لحظة وسط يومك، ليس لأن هناك شيء مهم حدث… بل لأن داخلك بدأ يتكلم بصوت مختلف.
صوت لا يسمعه أحد غيرك، لكنه هذه المرة أوضح من أي وقت مضى.
يقول لك هذا الصوت:
ليس كل ما تعيشه يجب أن يكون واضحاً للآخرين، وليس كل ما يشعر به قلبك يحتاج إذناً كي يكون حقيقياً.
لكن في نفس الوقت، هناك سؤال آخر يظهر بهدوء:
هل كنت تعيش حياتك… أم فقط تؤديها؟
تستمر في يومك، لكنك لم تعد نفس الشخص الذي كان يعيش على التلقائية فقط.
هناك وعي صغير بدأ ينمو.