محاكاة الالم : الجزء الثانيبقلم roro فصل 2

الشاهد الوحيد

دقيقتان قراءة · 268 كلمة

لم تستطع تالا إبعاد عينيها عن الشاشة.

أعادت قراءة الرسالة مرات عديدة.

كلما قرأتها أكثر...

زاد شعورها بأن شيئًا ما ليس طبيعيًا.

منذ ايام

بل اشهر

وهو يقودها نحو الحقيقة.

يخبرها أين تبحث.

ومن تراقب.

وأي باب يجب أن تفتحه.

لكن لأول مرة...

بدا وكأنه خائف.

خائف حقًا.

وضعت الهاتف على الطاولة.

ثم جلست بصمت.

لو كان يكذب...

فهو بارع جدًا.

ولو كان صادقًا...

فهذا أسوأ.

مرّت دقائق طويلة.

ثم نهضت فجأة.

فتحت الخزانة القديمة.

وأخرجت ملف أختها الكبرى.

الصورة.

التقارير.

قصاصات الجرائد.

كل شيء.

بدأت تقلب الأوراق من جديد.

ورقة...

ثم أخرى...

حتى توقفت.

هناك شيء لم تلاحظه من قبل.

في إحدى زوايا تقرير المحكمة...

كان هناك توقيع صغير جدًا.

مجرد حرفين.

لكنها رأتهما سابقًا.

في مكان آخر.

اتسعت عيناها.

أسرعت نحو ملفات الجدة.

وبدأت تبحث بينها بعصبية.

ثوانٍ...

ثم وجدته.

نفس الحرفين.

في ورقة تعود لعشر سنوات.

تراجعت خطوة.

لا...

هذا مستحيل.

ما علاقة قضية أختها...

بملفات الجدة؟

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

وفي اللحظة نفسها...

وصلت رسالة جديدة.

> "لا تذهبي إلى المحكمة وحدك."

تجمدت.

كتبت بسرعة:

> "كيف عرفت ما وجدته؟"

لم يصل الرد.

ثم رسالة أخرى:

> "لأن الشخص الذي تبحثين عنه...

يعرف أنك تبحثين عنه."

ساد الصمت.

هذه المرة...

لم تشعر تالا بأنها تتلقى تحذيرًا.

بل تهديدًا.

رفعت نظرها نحو النافذة.

وكان إحساس قديم يعود مجددًا.

إحساس أنها ليست وحدها.

أن أحدًا ما...

يتابع كل خطوة تخطوها.

وفي أسفل الرسائل...

ظهر إشعار جديد.

رقم مجهول تمامًا.

ليس هو.

وليس سمر.

رسالة واحدة فقط:

> "إذا أردتِ معرفة من قتل أختكِ...

لا تثقي بالرجل الذي يراسلك."

شحب وجه تالا.

وتوقفت أنفاسها.

لأن الرسالة الثانية وصلت مباشرة بعدها:

> "لقد كذب عليكِ منذ البداية."