دمـيـة مـنـتصـف الـليـلبقلم solitariomaya فصل 1

الصمت الذي يسبق منتصف الليل

دقيقة واحدة قراءة · 195 كلمة

كان الليل هادئًا بشكل غير طبيعي… هدوء لا يطمئن، بل يوحي بأن شيئًا سيئًا يقترب.

في بيت قديم شبه مهجور، كانت الغرفة غارقة في الظلام.

لا يُكسر هذا الظلام إلا ضوء خافت يتسلل من النافذة، يرسم ظلالًا طويلة على الجدران وكأنها تتحرك وحدها.

في الزاوية… كانت الدمية واقفة.

شعرها مبعثر، وعيونها مفتوحة على نحو غريب، ثابتة… كأنها تراقب دون أن ترمش.

لم تكن تبدو كدمية عادية، بل كشيء ينتظر.

كانت الساعة تقترب من منتصف الليل.

كل ثانية تمر كانت أثقل من التي قبلها، وكأن الوقت نفسه بدأ يخاف.

“هذا مجرد وهم…” همست الفتاة بصوت منخفض وهي تقترب ببطء.

لكن الغرفة لم تعد كما هي.

الجدران بدت وكأنها تقترب، والهواء أصبح ثقيلاً، يضغط على الصدر ويمنع الراحة.

فجأة…

توقفت الساعة.

12:00.

صمت تام.

لا صوت… حتى أن أنفاسها أصبحت واضحة بشكل مرعب.

ثم…

ابتسمت الدمية.

لكنها لم تكن ابتسامة طبيعية…

بل ابتسامة لا يجب أن تكون موجودة أصلًا.

انطفأ الضوء فجأة.

ومن داخل الظلام، جاء صوت خافت جدًا، قريب لدرجة أنه كأنه داخل الأذن:

“لا تصرخي… لا أحد سيسمعك هنا.”

تجمدت الفتاة في مكانها.

ثم عاد الصوت، أبطأ وأبرد:

“آسفة… على ما سيحدث الآن.”

وفجأة…

تحركت الدمية.

خطوة واحدة فقط… لكنها كانت كافية لتغيير كل شيء.