تحت نفس السماء
دقيقتان قراءة · 288 كلمة
الساعة كانت 9:57 مساءً…
هانا واقفة في الشارع، إيديها بتترعش شوية.
"أنا بعمل إيه هنا أصلاً؟…"
بصت حواليها… المكان كان غريب، ضلمة، ومفيهوش ناس تقريبًا.
نور النيون الضعيف كان بيخلّي كل حاجة شكلها مرعب.
جت تمشي…
لكن افتكرت حياتها.
الشغل… الإهانة… المدرسة… التعب…
وقفت مكانها تاني.
"خلاص… مفيش حاجة أخسرها."
الساعة بقت 10:00 بالظبط…
وفجأة…
صوت خطوات وراها.
قلبها وقف لحظة.
لفت ببطء…
ولد واقف… لابس هودي أسود، ووشه نصه مستخبي في الضلمة.
قال بهدوء:
"إنتي هانا؟"
اترددت… وبعدين قالت:
"أيوه."
سكت شوية… وبعدين قال:
"أنا جيهون."
هانا حست بحاجة غريبة…
مش خوف بس… كأن في سر كبير وراه.
قالت:
"إنت اللي بعت الرسالة؟"
هز راسه:
"أيوه."
"ليه؟"
بصلها نظرة مباشرة وقال:
"عشان أنا شايفك."
سكتت… مستوعبتش.
"شايف إيه؟"
قال بصوت هادي لكن تقيل:
"شايف حد لو فضل كده… هيضيع.
بس لو اتغيّر… ممكن يبقى أقوى من أي حد."
قلبها دق بسرعة…
"وأنت مالك بيا؟"
قرب خطوة…
وقال:
"لأني كنت زيك."
الكلام ضربها…
أول مرة حد يفهمها كده.
لكن برضو… الموضوع مخيف.
"عايز مني إيه؟"
قال بدون تردد:
"تدخلي عالم تاني."
سكتت…
"عالم إيه؟"
رد:
"عالم مفيهوش ضعف…
بس برضو مفيهوش رحمة."
هانا بلعت ريقها…
"ولو رفضت؟"
لف ضهره وبدأ يمشي…
وقال:
"هترجعي لنفس حياتك…
ونفس الألم."
وقف لحظة…
وبعدين كمل:
"بس المرة الجاية… يمكن متقدريش تتحملي."
السكوت كان تقيل جدًا…
هانا بصت للأرض…
بعدين رفعت عينيها وقالت:
"ولو وافقت؟"
وقف… من غير ما يبص لها…
"حياتك هتتغير…
بس مش هتبقي نفس الشخص تاني."
سكتت…
قلبها بيخبط بسرعة…
خايفة؟ أيوه.
مترددة؟ جدًا.
لكن…
افتكرت كل حاجة مرت بيها.
التنمر… التعب… الدموع…
رفعت راسها وقالت:
"أنا موافقة."
جيهون ابتسم ابتسامة خفيفة…
أول مرة.
وقال:
"تمام… يبقى مفيش رجوع."
وفجأة…
طلع موبايله… وفتح حاجة غريبة…
وقال:
"من النهارده…
إنتي مش بس هانا."
قرب منها… وقال بهدوء:
"إنتي هتبتدي من الصفر."