تحت نفس السماء
دقيقة واحدة قراءة · 191 كلمة
هانا كانت واقفة قدام المراية…
بصت لنفسها وقالت بهدوء:
"أنا بجد… بكره حياتي."
الساعة كانت 6 الصبح، ولسه الشمس مطلعتش…
بس هي لازم تصحى بدري عشان تشتغل قبل المدرسة.
لبست هدومها القديمة… اللي بقت ضيقة شوية،
ومشيت في الشارع وهي شايلة شنطة تقيلة.
المطر كان بينزل خفيف…
بس محدش اهتم غيرها.
وصلت الشغل… كافيه صغير،
صاحب المكان دايمًا بيزعق لها.
"اتأخرتي ليه؟!"
صرخ فيها.
قالت بهدوء:
"آسفة… الطريق—"
قاطعها: "مفيش أعذار!"
بلعت دموعها… وسكتت.
في المدرسة… الوضع أسوأ.
سومي وقفت قدامها وقالت بسخرية:
"بصي مين جت… الفقيرة."
ضحكوا البنات حواليها.
واحدة زقتها…
التانية رمت عليها مية.
هانا مكنتش بتدافع عن نفسها…
مش لأنها ضعيفة…
لكن لأنها تعبت.
رجعت البيت…
بيت صغير جدًا…
وأمها نايمة على السرير، تعبانة.
قربت منها بهدوء:
"ماما… أنا جيت."
ابتسمت أمها بالعافية:
"تعبتي نفسك تاني يا هانا…"
قالت وهي بتحاول تبتسم:
"أنا كويسة."
لكن الحقيقة؟
هي مكنتش كويسة خالص.
في الليل…
كانت قاعدة لوحدها.
بصت للسقف…
وقالت:
"هو أنا كده… هفضل طول عمري؟"
سكتت لحظة…
وبعدين لأول مرة…
قالت جملة مختلفة:
"لا."
وفي اللحظة دي…
وصلت لها رسالة غريبة على موبايلها:
"لو عايزة تغيّري حياتك… تعالي بكرة الساعة 10."
من رقم مجهول.
قلبها دق بسرعة…
مين؟ وليه؟