"ممرضة نور"
دقيقتان قراءة · 257 كلمة
الفصل الثاني: "نور"
قال الدكتور:
"أفضل حل... ممرضة تبقى معاه في البيت."
بحث الأولاد. وجدوا نور — ممرضة شابة، حسناء المظهر، لطيفة الكلام.
لكن نور... لم تكن مجرد ممرضة.
كانت فتاة فقيرة. عاشت حياتها كلها في حرمان. رأت بنات جيلها يعيشن حياة طبيعية — يتزوجن، يسافرن، يلبسن، يعشن. أما هي... فكانت تخدم الناس.
قالت لنفسها يومًا:
"أنا مش أقل من حد. أنا عايزة أعيش زي البنات. عايزة أكون غنية. ومش هسيب الفرصة تفوتني."
قال سعيد، الابن الأكبر:
"اسمعي يا نور... أبويا ده بخيل وغني. عايزينك تعرفي مكان فلوسه. وتخليكي قريبة منه. وإحنا هنكريك."
نظرت نور إليهم. في عينيها... كان في شيء.
دخلت نور بيت الحاج عبد ربه. كانت تبتسم دائمًا. تضحك معه. تحكي له قصصًا. تطبخ له.
لأول مرة منذ سنوات... ضحك الحاج عبد ربه.
قال لها يومًا:
"يا نور... أنتِ أول حد يضحكني من زمان. أولادي... ما ضحكوا في وشي ولا مرة."
قالت:
"يا حاج... أنت راجل طيب. بس الناس مش بتشوف ده."
قال:
"أنا عارف إن أولادي عايزين فلوسي. بس أنا مش لاقي حد يحبني."
سكتت نور. نظرت إليه. قلبها قال حاجة... وعقلها قال حاجة تانية.
في يوم من الأيام، فتح لها الخزنة السرية. كانت خلف لوحة في غرفته. فيها ملايين الجنيهات.
قال:
"يا نور... أنا مش عايز حد ياخد الفلوس دي بعد حصل اي حاجة . عايزك تكوني أمينة."
قالت:
"يا حاج... أنا مش عايزة فلوسك. أنا عايزة أشوفك مبسوط."
نظر إليها. في عينيه دمعة.
قال:
"أنتِ بنتي اللي ما جبتها."
في نفس الليلة، اتصلت نور بـ سعيد:
"لقيت الفلوس. بس... أنا مش هساعدكم."
قال:
"إيه؟! انتي بتقولي إيه؟"
قالت:
"أنا هعمل حاجة تانية."