"أبو الفلوس"
دقيقة واحدة قراءة · 127 كلمة
الفصل الأول: "أبو الفلوس"
كان الحاج عبد ربه رجلًا عجوزًا، تجاوز السبعين. يملك عمارة كاملة في وسط البلد، ومحلات، وأراضٍ. كان غنيًا جدًا... لكنه كان بخيلًا جدًا.
لا يشتري لنفسه ثوبًا جديدًا إلا كل خمس سنين. لا يأكل إلا الخبز والجبن. حتى أولاده الأربعة — سعيد، سمير، سامي، وسهام — كانوا يتذمرون من بخله.
كانوا يقولون له:
"يا أبانا... أنت تملك الملايين. لماذا تعيش هكذا؟"
فيقول:
"الفلوس اللي بتتعب عليها... متصرفهاش. سيبها لليوم الأسود."
لكن اليوم الأسود جاء... ولم يكن المال هو الحل.
في ليلة من ليالي الشتاء، شعر الحاج عبد ربه بألم شديد في صدره. سقط على الأرض. وجدوه بالكاد يتنفس. نقلوه للمستشفى.
قال الدكتور:
"قلبه تعبان. محتاج رعاية خاصة. ومحتاج... حد يهتم بيه."
نظر الأولاد الأربعة لبعضهم. لم يكن في عيونهم قلق... بل حساب.
---