اسم من الماضي
1 min de lectura · 186 palabras
الفصل الثاني: اسم من الماضي
لم يكن آدم يشبه الرجال الذين قابلتهم إيلينا خلال سنواتها الطويلة. لم يكن فضولياً بصورة مزعجة، ولم يحاول معرفة كل شيء عنها منذ اللقاء الأول.
بدأت لقاءاتهما في المكتبة، ثم أصبحت القهوة تجمعهما كل أسبوع.
كان آدم يعمل في ترميم الصور والوثائق القديمة، ويملك شغفاً غريباً بالصور التي يعود تاريخها إلى عشرات السنين.
ذات مساء، دعاها إلى معرض صغير للصور التاريخية.
تجولت إيلينا بين الصور حتى توقفت فجأة.
كانت هناك صورة تعود إلى عام 1968، لامرأة تقف أمام محطة قطار.
امرأة تشبهها تماماً.
اقترب آدم منها وقال:
«غريب، أليس كذلك؟».
لم تجب.
أكمل:
«هذه المرأة تشبهك بصورة مخيفة».
حاولت إيلينا الابتسام.
«مجرد تشابه».
لكن آدم أخرج هاتفه وعرض عليها صورة أخرى.
«وجدت هذه الصورة في أرشيف قديم. المرأة نفسها، ولكن باسم مختلف».
شعرت إيلينا بأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.
لم يكن يعرف الحقيقة بعد، لكنه اقترب منها أكثر مما ينبغي.
في تلك الليلة لم تنم.
أخرجت صندوقاً خشبياً قديماً من خزانتها، وبدأت تقلب الصور والوثائق.
كانت هناك صور كثيرة لها، بأسماء مختلفة، وفي مدن مختلفة.
ثم وجدت رسالة قديمة من والدتها.
كان مكتوباً فيها:
«ابنتي الحبيبة، لا أعرف لماذا اختارك الزمن لهذه الحياة، لكنني أتمنى ألا تجعلي خوفك من الفقد يمنعك من أن تكوني سعيدة».
أغلقت إيلينا الرسالة.
لأول مرة منذ سنوات، شعرت بأنها تريد البكاء.