Portada de جريمة في بيت الحمقى جريمة في بيت الحمقىde 🦋『عـشـق الـروايـات』🦋 Capítulo 1

الجثة التي إختفت !! 💀

5 min de lectura · 939 palabras

الساعة 7:42 صباحًا — ثانوية النخبة.

— آآآآآآآآآآآه!!!

كان هذا أول صوت سمعه طلاب ثانوية النخبة في ذلك الصباح.

ولم يكن صوت طالب رأى علامة امتحانه، ولا أستاذ اكتشف أن العطلة انتهت.

بل كان صوت المدير.

المدير الذي قضى خمسة وعشرين عامًا في تخويف الطلاب، والذي كان يستطيع إسكات قسم كامل بمجرد رفع حاجبه، خرج من مكتبه راكضًا وهو يصرخ:

— لقد اختفت! لقد اختفت!

تجمّع الطلاب حوله.

سأله أحدهم:

— من اختفت يا سيدي؟ زوجتك؟

حدّق فيه المدير.

— ماذا؟!

— لا شيء يا سيدي، مجرد سؤال علمي.

صرخ المدير:

— جثة المختبر! اختفت جثة المختبر!

ساد الصمت.

ثم قال طالب من الخلف:

— لحظة... لدينا جثة في المدرسة؟!

أجابه صديقه:

— يبدو أنني اخترت المدرسة المناسبة، كنت أبحث عن شيء يقتلني غير الرياضيات.

---

1. المحقق العبقري... نظريًّا فقط.

في الطرف الآخر من المدرسة، كان سامي يجلس في المقصف محاولًا إقناع مراد بأن قطعة الخبز التي سقطت على الأرض لمدة ثلاث ثوانٍ ما تزال صالحة للأكل.

قال سامي بجدية:

— العلم يقول إن الجراثيم تحتاج إلى وقت حتى تنتقل إلى الطعام.

نظر مراد إلى الخبز.

ثم إلى سامي.

ثم ألقى قطعة خبزه في سلة المهملات.

— والعلم يقول أيضًا إنني لا أريد أن أموت بسبب غبائك.

وقبل أن يرد سامي، اقتحم طالب المقصف وهو يصرخ:

— جريمة! لدينا جريمة!

قفز سامي فوق الطاولة.

— أين القاتل؟!

تراجع الطالب مذعورًا.

— لا نعرف!

— ممتاز! إذن لن يعرف أحد أنني لا أعرفه أيضًا!

أمسك سامي بملعقة ووضعها أمام عينيه كأنها عدسة مكبرة.

قال مراد:

— ماذا تفعل؟

— أبدأ التحقيق.

— بهذه؟

— إنها أداة احترافية.

— هذه ملعقة.

— وهل رأيت محققًا يستخدم شوكة؟!

لم يجد مراد ردًّا مناسبًا، فقرر أن يضرب رأسه بالطاولة بدلًا من ذلك.

لكن سامي كان قد انطلق بالفعل نحو مكتب المدير.

ولأن الباب كان مغلقًا، اصطدم به مباشرة.

طاخ!

سقط أرضًا.

اقترب مراد منه وقال:

— هل مات المحقق؟

رفع سامي إبهامه من الأرض.

— لا... لكن الباب أصبح مشتبهًا به رسميًّا.

---

2. خمس شخصيات... ولا شخص طبيعي.

عندما وصل الصديقان إلى مكتب المدير، وجدا الشرطة قد وصلت، والطلاب يتجمهرون خلف الشريط الأصفر.

وقف المدير أمام المكتب، يتصبب عرقًا.

قال سامي وهو يخرج دفترًا صغيرًا:

— حسنًا يا سيدي، لنبدأ بالأسئلة المهمة.

— تفضل.

— هل كنت تعرف الجثة شخصيًّا؟

حدّق فيه المدير لثلاث ثوانٍ.

ثم التفت إلى الشرطي وقال:

— أريد طرد هذا الفتى.

تدخل مراد:

— سيدي، أرجوك، لا يمكنك طرده الآن.

ابتسم المدير.

— لماذا؟

— لأنه سيصبح مشكلتك الشخصية بعد الطرد، أما الآن فهو مشكلتنا جميعًا.

أمسك المدير برأسه.

في تلك اللحظة، اقترب الشرطي وأخبرهم أن هناك خمسة أشخاص كانوا يملكون مفاتيح المختبر.

المشتبه به الأول: المدير.

كان آخر من شاهد الجثة، لكنه يرفض الاعتراف بسبب وجودها في المدرسة أصلًا.

المشتبه بها الثانية: الأستاذة ندى.

أستاذة العلوم التي تقول إنها لم تدخل المختبر منذ أسبوع، مع أن حذاءها كان مغطى بمسحوق أبيض غريب.

المشتبه به الثالث: هاني.

طالب مشاغب يستطيع فتح الأقفال، وقد ضُبط سابقًا وهو يحاول إدخال دجاجة إلى قاعة الامتحان.

وعندما سأله المدير عن السبب، أجاب:

«أردت أن أجعل الامتحان أكثر حيوية».

المشتبه بها الرابعة: ليان.

رئيسة مجلس الطلاب، الهادئة والذكية، التي لم تبتسم منذ بداية العام الدراسي.

ويقال إنها تعرف أسرار الجميع.

حتى إن سامي كان يعتقد أنها تعرف كلمة مرور هاتفه، رغم أنه نسيها بنفسه.

أما المشتبه به الخامس... فكان مجهولًا.

لم يعرف أحد اسمه.

ولم يعرف أحد كيف حصل على مفتاح المختبر.

لكن كاميرات المراقبة أظهرت شخصًا يدخل المبنى عند الساعة الثالثة فجرًا.

كان يرتدي زي المدرسة.

ويحمل حقيبة كبيرة.

والأغرب من ذلك كله...

أنه خرج بعد عشر دقائق وهو يحمل الحقيبة نفسها، لكنها كانت فارغة.

ابتلع سامي ريقه.

ثم قال:

— حسنًا، لدي نظرية.

سأله مراد:

— ما هي؟

— ربما كانت الجثة جائعة، فخرجت لتشتري شطيرة.

ظل مراد ينظر إليه طويلًا.

ثم قال:

— أتعرف؟ بدأت أفهم لماذا يكرهك الجميع.

---

3. الرسالة.

بعد ساعة من التحقيق الفاشل، قرر سامي ومراد تفتيش الممر المؤدي إلى المختبر.

كان مراد يمشي خلف سامي وهو يتذمر:

— كان بإمكاننا الجلوس في القسم، والدراسة، والعيش حياة طبيعية.

— الحياة الطبيعية مملة.

— حياتي كانت طبيعية قبل أن أعرفك.

— هذه أجمل مجاملة تلقيتها في حياتي.

— لم تكن مجاملة!

فجأة، توقف سامي.

كانت هناك ورقة صغيرة عالقة أسفل خزانة قديمة.

انحنى والتقطها.

كتب عليها بخط أسود:

«إلى الشخص الذي يظن نفسه محققًا...»

ابتسم سامي.

— إنها رسالة لي!

قال مراد:

— ربما هي شكوى من أحد ضحاياك.

فتح سامي الورقة وأكمل القراءة بصوت مرتفع:

«إذا كنت تريد معرفة ما حدث للجثة، فتوقف عن البحث في المختبر.

الحقيقة ليست حيث اختفت الجثة...

بل حيث وُجدت آخر مرة.

ابحث عن الساعة التي توقفت عند الثالثة وثلاث عشرة دقيقة.

ولا تثق بالشخص الذي لا يضحك أبدًا».

اختفت ابتسامة سامي.

رفع رأسه ببطء.

— الساعة الثالثة وثلاث عشرة دقيقة...

نظر مراد إلى ساعة الحائط.

— إنها الثامنة وخمس وأربعون دقيقة.

— أعلم ذلك يا عبقري.

— أردت فقط التأكد من أنك تعرف قراءة الساعة.

تجاهله سامي وبدأ يفكر.

الشخص الذي لا يضحك أبدًا...

ليان.

لكن لماذا يترك المجرم رسالة تقودهم إلى مشتبه به محدد؟

هل كانت فخًّا؟

وقبل أن يتمكن من إكمال أفكاره، سمعا صوتًا خلفهما.

— لا تبحثا عن الجثة.

استدارا بسرعة.

كانت ليان تقف عند نهاية الممر.

وجهها شاحب، ويداها ترتجفان.

قال سامي:

— هل تعرفين شيئًا عن الرسالة؟

لم تجب.

بل نظرت إلى الورقة في يده، ثم همست:

— أنتما لا تفهمان ما حدث هنا.

تقدم مراد خطوة.

— إذن اشرحي لنا.

نظرت ليان حولها، وكأنها تخشى أن يسمعها أحد.

ثم قالت:

— الجثة التي اختفت...

توقفت.

— لم تكن جثة حقيقية.

نظر سامي إلى مراد.

ونظر مراد إلى سامي.

ثم قال مراد:

— أخيرًا، خبر جيد! كنت أخشى أن أضطر إلى حضور جنازة وأنا لم أتناول فطوري.

لكن ليان لم تضحك.

بل اقتربت منهما وقالت بصوت خافت:

— لأنها لم تكن جثة أصلًا... بل دليلًا على جريمة حدثت قبل عشر سنوات.

وفجأة، انطلق جرس المدرسة.

رنّ مرة واحدة.

ثم مرتين.

ثم انقطع الصوت.

وفي اللحظة نفسها، أضاء هاتف سامي برسالة من رقم مجهول.

كانت تحتوي على صورة قديمة لمدير المدرسة، والأستاذة ندى، وثلاثة أشخاص آخرين يقفون أمام باب المختبر.

وفي خلفية الصورة...

كان هناك طفل صغير يحمل بطاقة باسمه.

سامي.

تجمّد في مكانه.

همس مراد:

— سامي... كم كان عمرك قبل عشر سنوات؟

لم يجب.

لأنه كان ينظر إلى التاريخ المكتوب أسفل الصورة.

قبل عشر سنوات بالضبط من اليوم الذي وُلد فيه أخوه الصغير.

ثم وصلت الرسالة الثانية:

«لقد عاد أحدهم ليكمل ما بدأه. وهذه المرة، لن يختفي الدليل وحده».

رفع سامي عينيه نحو ليان.

لكنها كانت قد اختفت.

ولم يبقَ في الممر سوى ورقة صغيرة سقطت من يدها.

التقطها مراد وقرأ ما كُتب عليها:

«المشتبه به الخامس ليس شخصًا مجهولًا... بل شخصًا تعرفونه جميعًا».

ثم أضاف بخط أصغر:

«اسألوا سامي عمّا حدث في ذلك اليوم».

ساد الصمت.

نظر مراد إلى صديقه.

ولأول مرة منذ عرفه، لم يجد مزحة يقولها.

أما سامي...

فقد أدرك أن هناك شيئًا واحدًا أسوأ من التحقيق في جريمة غامضة.

أن تكون أنت نفسك جزءًا من اللغز.

نهاية الفصل الأول.