أسرار الحراس
1 min read · 182 words
الفصل الثاني: أسرار الحراس السبعة
فتح آسر عينيه ببطء.
كانت القاعة الحجرية ما تزال غارقة في الظلام، ولم يكن يسمع سوى صوت قطرات الماء وهي تسقط من السقف العالي.
أما الرجال السبعة، فبقوا جالسين على عروشهم، لا يتحرك منهم أحد.
قال صاحب العرش الأوسط:
"اقترب."
تردد آسر، لكنه تقدم خطوة بعد أخرى.
كلما اقترب، شعر أن العلامة السوداء على صدره تحترق.
رفع الرجل يده، فانشق أرض القاعة، وارتفع منها مجسم ضخم للعالم.
خمس قارات...
سبعة بحار...
وسبع نقاط مضيئة تدور حول قلب العالم.
قال الحارس:
"هذه هي شظايا القلب الأول. منذ آلاف السنين حافظنا عليها حتى لا يقع العالم في الفوضى."
سأل آسر:
"ولماذا استدعيتوني الآن؟"
أجابه الحارس بصوت حزين:
"لأن واحدة منها استيقظت."
وفجأة...
اختفى المجسم.
واشتعلت القاعة بلون أحمر.
دخل حارس يحمل سيفاً مكسوراً وهو يلهث.
"سيدي... لقد سقطت الشظية الأولى."
ساد الصمت.
ثم اهتزت القاعة بعنف، حتى تشققت الأعمدة.
ومن بين الشقوق خرج دخان أسود كثيف.
وفي داخله...
عينان حمراوان تراقبان الجميع.
قال أحد الحراس:
"لقد بدأ."
نظر كبير الحراس إلى آسر وقال:
"من هذه اللحظة... لن تكون مجرد فتى من قرية أرين."
"ستصبح مطارداً من كل من يريد قلب العالم."
وقبل أن يسأل آسر أي سؤال...
انكسر جدار القاعة.
ودخل جيش يرتدي دروعاً سوداء، تتقدمهم راية عليها رمز عين يتوسطها شق يشبه القلب.
رفع قائدهم سيفه وصاح:
"تخلصو من وريث النبض قبل أن يستعيد الشظايا!"
يتبع...