الأستاذ و الفصل الخامس ج٢بقلم Ahmed Mido فصل 2

" التصادم و الأصدقاء "

دقيقتان قراءة · 375 كلمة

أحمد عرف بالخبر.

اتصل بمصطفى.

اتصل بنور.

اتجمعوا في المستشفى.

شافوا سيف.

كان قاعد على السرير.

ساكت.

مش بيتكلم.

مش بيضحك.

مش زي زمان.

أحمد:

"يا سيف... إحنا أصحابك. إحنا معاك."

سيف:

"مش محتاج حد. سيبوني."

مصطفى:

"يا عم إنت محتاج مقلب يفوقك."

سيف:

"مش عايز مقالب. مش عايز ضحك. مش عايز حاجة."

نور:

"يا سيف... إحنا بنحبك. بنخاف عليك."

سيف:

"مش محتاج حب. مش محتاج حد. سيبوني."

مصطفى اتعصب.

"إنت بتتكلم كده ليه؟ إحنا جايين نساعدك!"

أحمد:

"يا مصطفى... اهدى."

مصطفى:

"لأ مش ههدى. هو مش شايف إننا بنتعب عشانه؟"

سيف:

"أنا مش طالب منكم حاجة. سيبوني."

مصطفى:

"إحنا مش هنسيبك. إحنا أصحابك."

سيف:

"مش عايز أصحاب."

مصطفى اتعصب أكتر.

اتكلم بصوت عالي.

أحمد حاول يهديه.

مصطفى دفعه عشان يبعده عنه.

أحمد دفعه بالمثل عشان يوقفه.

التصادم بينهم كان قوي شوية.

نور حاولت تفصل بينهم.

بس... التوتر كان عالي.

(فجأة... الباب فتح.)

أم سيف دخلت.

وقفت في نص الغرفة.

بصت لهم.

سكتوا كلهم.

أم سيف:

"إنتو بتعملوا إيه؟"

أحمد:

"يا طنط... إحنا..."

أم سيف (بصوت حازم):

"إنتو بتتصادموا ليه؟"

مصطفى:

"يا طنط... إحنا..."

أم سيف:

"إنتو بتعملوا ده عشان سيف؟ ولا عشان نفسكم؟"

الكل سكت.

أم سيف:

"سيف ابني. وهو في المستشفى. وهو مش في حالة تسمح إنه يتحمل توتركم ده."

أحمد:

"يا طنط... إحنا آسفين."

أم سيف:

"متأسفوش ليّا. اتأسفوا لبعض. واتأسفوا لسيف."

مصطفى:

"يا طنط... إحنا كنا بنحاول نساعده."

أم سيف:

"وأنا محتاجة منكم حاجة واحدة بس."

الكل:

"إيه هي؟"

أم سيف (بصوت حكيم):

"بدل ما تتصادموا... اتحدوا مع بعض. مش بس لابني... لكن ليكم إنتو كمان. هو صديقكم. صديق الصدوق... بيقف مع صديقه في وقت الشدة. مش بيهرب منه. مهما حصل."

الكل سكت.

كلام أم سيف دخل قلوبهم.

كل واحد فيهم حس بالذنب.

حس إنه كان بيتوتر على حاجة مش مهمة.

والحاجة المهمة كانت قدامهم: سيف.

---

أحمد بص لأم سيف.

قال:

"يا طنط... إنتي عندك حق. إحنا كنا بنتوتر... بدل ما نتحد."

مصطفى:

"وأنا آسف. أنا اتعصبت. أنا... أنا كنت خايف على سيف. بس اتعصبت غلط."

نور:

"وأنا كمان. أنا كنت لازم أهدي الموقف. مش أدخل في التوتر."

أم سيف:

"خلاص. أنا سامحتكم. بس... عايزة منكم وعد."

الكل:

"إيه هو؟"

أم سيف:

"توعدوني إنكم تفضلوا مع بعض. وإنكم تفضلوا مع سيف. وإنكم متتوتروش تاني. عشان سيف... وعشان نفسكم."

الكل:

"أحنا نوعدك."

أم سيف بصت لهم.

ابتسمت.

قالت:

"طيب... يلا نبدأ."