مدينة تحت الأرض
دقيقة واحدة قراءة · 195 كلمة
بعد لحظات من لمس المفتاح، وجدت ليان نفسها تسقط في فراغ مظلم، وكأن الأرض ابتلعتها بالكامل. حاولت الصراخ، لكن صوتها اختفى، وكأن المكان نفسه يرفض أن يسمعها أحد. بعد ثوانٍ بدت كأنها دقائق، ارتطمت بأرض صلبة، وعندما فتحت عينيها، وجدت نفسها في مكان لم ترَ مثله من قبل.
كانت المدينة تحت الأرض ضخمة، مبانيها قديمة ومتهالكة، لكن الغريب أنها لم تكن مهجورة تمامًا. كانت هناك أضواء خافتة في بعض النوافذ، وظلال تتحرك بين الأزقة. الهواء كان باردًا وثقيلًا، وكأن المكان يحمل ذكريات مظلمة لم تُمحَ.
بينما كانت تتجول بحذر، ظهر أمامها شاب فجأة، وكأنه خرج من العدم. نظر إليها بحدة وقال: "أخيرًا… وصلتي." ارتبكت ليان وسألته من يكون، لكنه لم يُجب مباشرة، بل نظر إلى المفتاح في يدها وقال: "ده مش بتاعك… لكنه اختارك."
عرّف نفسه باسم "آسر"، وأخبرها أن هذا المكان يُعرف بمدينة الظلال، وأن المفتاح الذي معها واحد من سبعة مفاتيح تفتح بوابة قديمة لا يجب فتحها. لكنه لم يُكمل كلامه، لأن أصوات زئير مرعبة بدأت تقترب.
ظهرت مخلوقات غريبة، عيونها تلمع في الظلام، تتحرك بسرعة غير طبيعية. أمسك آسر بيد ليان وقال: "لو عايزة تعيشي… اجري!" ومن هنا بدأت أول مطاردة حقيقية، حيث لم يعد الخوف مجرد شعور… بل أصبح واقعًا يلاحقها.