«حين يهمس الظلام»بقلم روايه جومانه فصل 2

الفصل الثاني: الغرفة المغلقة

دقيقة واحدة قراءة · 182 كلمة

الفصل الثاني: الغرفة المغلقة

لم تستطع ليان النوم تلك الليلة.

كانت صورة الفتاة التي ظهرت خلف النافذة لا تفارق ذهنها، وكلماتها الغامضة تتكرر في رأسها:

«الماضي يبحث عنك.»

في الصباح، وجدت ليان آدم واقفًا عند نهاية الممر، ينظر إلى الباب الخشبي القديم.

قال بهدوء:

— أعتقد أنك تبحثين عن إجابات.

نظرت إليه بحذر.

— وأنت تعرف شيئًا؟

لم يجب مباشرة، بل أشار إلى الباب.

— هذه الغرفة بقيت مغلقة لسنوات.

ترددت ليان، ثم دخلت خلفه.

كانت الغرفة مليئة بالغبار والأثاث القديم. وعلى الجدار صورة كبيرة لجدتها، وبجانبها امرأة لم تعرفها ليان.

لكن الشيء الذي جعلها تتجمد في مكانها كان صندوقًا خشبيًا صغيرًا يحمل اسمها.

فتحت الصندوق.

في داخله صورة قديمة.

رفعتها بيد مرتجفة، فاكتشفت أن آدم ظهر فيها وهو طفل، واقفًا بجانب جدتها والمرأة الغامضة.

قالت:

— كيف ظهرت في هذه الصورة؟

أجاب آدم:

— لا أعرف.

لكن ليان لاحظت شيئًا خلف الصورة.

قلبتها، فوجدت جملة مكتوبة بالحبر الأسود:

«حين تصل ليان إلى هذا المكان، سيبدأ كل شيء من جديد.»

وفجأة سُمع صوت طرق من خلف الجدار.

طرقة...

ثم طرقتان...

ثم ثلاث.

تراجعت ليان خطوة.

اقترب آدم من الجدار، لكنه لم يلمسه.

قال:

— هناك شيء خلفه.

وفي اللحظة نفسها، انطفأ المصباح.

وعندما عاد الضوء، كان الصندوق مفتوحًا، والصورة اختفت.

لكن على الطاولة ظهرت ورقة لم تكن موجودة من قبل:

«لا تبحثي عن الفتاة... ابحثي عمن أخفاها.»