لعنه المملكتينبقلم Writer Maryam فصل 2

هل ساتحرر من قيود الماضي

5 دقائق قراءة · 885 كلمة

الفصل الاول.

تجلس علي مائده الطعام مع عائلتها الصغيره وتتناول الافطار بسرعه لكي تخرج لقطف العنب والتوت من حديقتهم الصغيره

" آيرا علي مهلك كلي ببطء "

قالتها والدتها بينما تطعم أخيها الصغير

قامت أيرا مسرعه و حملت طبقها وتحركت بسرعه لغسل يديها ووجهها قبل أن تفتح باب المنزل

"سوف أخرج الان ساعود بسرعه "

تعالت ضحكات العائله علي حماسها الطفولي،بينما ركضت أيرا بسرعه الي الحديقه

"آيرا" فتاه في السادسه من عمرها تعيش مع عائلتها

في قريه صغيره في مملكه ايفالورا الساحره ، متميزه في مدرستها لذكائها وعبقريتها في مدرسه القريه ، بشعرها الابيض الناصع واعينها الزرقاء كانت آيرا معروفه في قريتها لشكلها المميز ، جلست علي أرض الحديقه وهي تقطف التوت بهدوء قامت من جلستها عندما سمعت صوت يأتي من مخرن صغير بجانب المنزل لا شك أنها قطتها " مي مي " قد حبست في الداخل ، تحركت آيرا مسرعه وفتحت باب المخزن لتجد قطه بيضاء ولها اعين زرقاء لامعه انها تشبهها تماما ! وهذا كان سببا كافيا ليجعل آيرا تحب هذه القطه وتعتني بها ، خرجت آيرا علي صوت صراخ عالي لتخرج وتبصر ما لم تتوقعه ابدا .

منازل القريه ، الحقول ، أهالي قريتها يصرخون ويركضون باولادهم ، التفتت آيرا لتجد منزلها يحتفل بالنيران بشدة ركضت أيرا بسرعه

"امي ابي "

صرخت بها ايرا وهي تبكي ورائحه الدخان والدماء تملئ أنفها، لم تكد تخطوا داخل المنزل حتي امسك بها أحد اهل القريه وهو يشدها للخلف ، آيرا لا تتوقف عن الصراخ ، وفجاه فتح باب المنزل وخرج منه كائن اسود عملاق يسير علي قدمين بأعين حمراء غريبه وتبعه خلفه وحش اخر ، ارتعب اهل القريه عندما ابصروا ذلك المشهد واختفت الوحوش كما ظهرت فجاه ودمرت القريه

وهدات النيران في القريه قليلا ، اتجهت آيرا الي منزلها لتفاجئ بمشهد لم تنسه طوال حياتها.....

والدها غارق في دماءه لا يقوي علي الحراك والدتها غارقه في دماءها وهي تمسك باخيها الغارق في دمائه ، تجمدت مكانها و حدقتي عينيها تتسع شيئا فشيئا ، ترتعش ، تصرخ ، تبكي ......

استيقظت آيرا علي صوت صراخ رئيسه الميتم ، مسحت جبينها الذي كان يتلألأ عليه حبات العرق ، جلست علي طرف الفراش تلتقط أنفاسها، نفس الكابوس ،منذ ذلك اليوم الذي دمرت فيه قريتها ، علي الرغم من مرور عشر سنوات علي هذا اليوم .....

كانت رئيسه الميتم صارمه لا تعرف الرحمه لكن آيرا كانت الملاذ للصغار دائما كانت هي من تمسح دموعهم ليلا و تروي لهم القصص وتلعب معهم وتساعدهم في الدراسه، ولأنها اكبر فتاه في الميتم فإن شئون جميع الأطفال تقع علي عاتقها ، ترتب الغرف و تساعد فيه الطبخ والصغار في دراستهم حتي أصبح هذا كله جزءا من يومها وأصبح الجميع ينادونها بالاخت الكبري….

-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ

في غابه كثيفه ….

وسط ظلمه الليل ..

يسيران بهدوء ..

متلفحان بالسواد ، كانا يظهران كانهما اشباح سوداء تلمع أعينها في الظلام

أزاحت القلنسوة عن راسها ، وهي تتنفس الصعداء

"وصلنا للقصر بسلام اخيرا ، هل تظنين انها موجوده هنا حقا ؟ مولاتي ! "

" بالطبع، شعرت اختي بها لا شك أنها هنا بالتاكيد تعرفين ما ستفعلينه صحيح ؟ "

ابتسمت الأخري ابتسامه صغيره واختفت فجاه كأنها لم تكن موجوده ……

-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-

(آيرا)

وضعت الاطباق علي المائده مع طباخه الميتم بعد صراخ الرئيسه طبعا ! , الشيء الوحيد الذي تتميز به تلك السيده أنها تلف حجابها الطويل بنفس طريقه امي ، وعلي ذكر امي تذكرت كابوس اليوم الذي أراه دائما في منامي ، بانتهت تلك الحرب السوداء منذ سنوات بالفعل ، رغم انني لم افهم حينها ما كان يحدث وما هذه الوحوش الغريبه ولم دمرت القريه ؟ ، لم اكن حينها استوعب اي شيء من صدمه مشهد قتل عائلتي ولم اشعر بنفسي الا عندما اختطفني شخص ما والقي بي في مكان بعيد!

وانقذتني فتاه لم ار ملامحها و لم اتحدث معها وهي كذلك لا اذكر منها سوا شعرها الوردي و أعينها الخضراء عرفت بعدها من تكون تلك الفتاه ! من كان يظن أن تنقذني "جويريه" ملكه العناصر المفقوده ! قاطع صوت أفكاري أحد الأطفال :

" اختي الكبيره انتي لا تأكلين ؟ "

" هل ستغادرين اليوم بالفعل ؟"

كان هذا سؤال أحد الأطفال لم اعلم بما اجيبهم تحولت أنظار الجميع الي منتظرين الاجابه ، حسنا هم يعلمونها بالفعل !

غيرت مجري الحديث

" اين ملك ومالك ؟ "

" في الاعلي"

صعدت بالفعل الي الاعلي لاتحدث مع ملك ومالك التوام الصغير الذي من بين جميع الأطفال كان هم الاقرب الي

..

" لماذا لم تنزلوا لتناول الإفطار ؟ "

رايت ملك تجلس علي سريرها ضامه قدميها لصدرها وتقعد ذراعيها عليهما و… حسنا هذا يدل علي انها حزينه جدا

بينما مالك نائم في الفراش ومولي ظهره لي .. كان يحاول أن يخفي دموعه

جلست علي سرير ملك واحضرت قطتي " ميمي " التي لم اتركها ابدا

" مالك اعرف انك لست نائما "

" انت ستغادرين اليوم لا اريدك أن تغادري "

قالها مالك بانزعاج

" هل يمكنني الذهاب معك ؟ "

قالتها لي ملك بحزن ، ابتسمت

" حسنا اجتهدي في دراستك و عندما تكبرين سوف تذهبي أيضا "

" لكنني كبرت الان أنا بالخامسه بالفعل !"

أمسكت بميمي وقلت لهم

" سوف اسافر للعاصمه للدراسه ولا اعرف من سيعتني بميمي فقررت أن تتركها معكم لتعتنيا بها حتي اعود حسنا ؟ "

حسنا تفاجأ الاثنان بالفعل !

رد مالك

" حقا ؟ "

"حقا"

ابتسم الاثنان ونظرا لبعضهما بسعاده

" هل ستعودين سريعا سوف ننتظرك ولا تقلقي علي ميمي سوف نعتني بها جيدا "

ضحكت وفتحت ذراعي لهما لاعانقهما كم ساشتاق لهما وللاطفال ايضا ، ذكرياتي تكمن هنا بالفعل ….

تري هل ساكون بخير في العاصمه ؟