أصدقاء لا تفرقهم الأسراربقلم Naya❤️‍🔥 فصل 1

المقعد الأخير

دقيقتان قراءة · 214 كلمة

كان هناك مقعد خشبي قديم في آخر ساحة المدرسة.

لم يكن أجمل مقعد، ولا أكثرها راحة. كان الطلاء متقشرًا، وإحدى قوائمه مائلة قليلًا، وعلى ظهره آثار كتابات قديمة حاول أحدهم محوها ولم ينجح.

ومع ذلك، كان ذلك المقعد بالنسبة إلى ليان وآدم وسارة يشبه البيت.

كل صباح، قبل أن يبدأ الطابور، كانوا يجلسون عليه.

سارة تحضر شيئًا لتأكله، وآدم يبدأ حديثًا لا ينتهي، وليان تجلس بينهما، تفتح دفتر الرسم وتستمع إليهما وهي ترسم.

في ذلك الصباح قال آدم:

"بتعرفوا شو؟ أنا متأكد إن صداقتنا رح تظل للأبد."

ضحكت سارة.

"أنت قلت نفس الكلام السنة الماضية."

"لأنها حقيقة."

أما ليان فاكتفت بالابتسام.

كانت ترسم ثلاثة أشخاص يجلسون على المقعد.

ثم توقفت.

دون أن تعرف السبب، رسمت شخصًا رابعًا.

رفعت سارة رأسها.

"مين هذا؟"

أغلقت ليان دفترها بسرعة.

"ولا حدا."

وقبل أن يسأل آدم، سمعوا صوتًا خلفهم.

"عذرًا... هذا المقعد فاضي؟"

التفتوا.

كانت فتاة تقف أمامهم، تحمل حقيبة سوداء ودفترًا أزرق.

قال آدم:

"آه، بس إحنا حاجزينه من زمان."

ابتسمت الفتاة.

"أنا نورا."

رحبت بها سارة، وعرفتها على نفسها وعلى آدم وليان.

لكن نورا لم تجلس.

نظرت إلى المقعد لثوانٍ، ثم إلى ليان.

"أنتِ بترسمي؟"

"أحيانًا."

"حلو."

ثم مشت بعيدًا.

نظر آدم إلى سارة.

"غريبة."

وفي نهاية اليوم، عادت ليان إلى المقعد وحدها.

فتحت دفترها.

تجمدت.

الصفحة التي كانت قد رسمت فيها الشخص الرابع اختفت.

وفي الصفحة التالية، كُتبت ثلاث كلمات بقلم رصاص:

لا تثقي بها.

رفعت ليان رأسها بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

وفي الجهة الأخرى من المدرسة، كانت نورا تفتح دفترها الأزرق.

في أول صفحة، تحت رمز مكوّن من ثلاث دوائر متشابكة، كان هناك اسم مكتوب منذ سنوات:

ليان.