الليلة التي ماتت فيها الحقيقة
2 min de lecture · 237 mots
كانت السماء ملبّدة بالغيوم، والأمطار تضرب نوافذ قصر عائلة كوروساوا، إحدى أقوى العائلات في اليابان.
في منتصف الليل، دوّت صرخة داخل القصر. هرع الخدم إلى الطابق الثاني، ليجدوا رينجي كوروساوا، وريث العائلة، ممددًا على الأرض وسط بركة من الدماء.
وعلى الطاولة بجواره، وُضعت وردة سوداء.
كانت هناك فتاة تقف في الغرفة، ترتدي معطفًا أسود تلطخت أطرافه بالدماء. اسمها تسوكي كوروغاني، فتاة هادئة تخفي مشاعرها خلف عينيها الباردتين.
حدّقت في الجثة وهمست:
«ماذا حدث هنا؟»
حاولت تذكّر ما جرى، لكن صورًا متقطعة هاجمت عقلها: يد بقفاز أسود، وصوت رجل ينادي اسمها، وساعة فضية متوقفة عند منتصف الليل.
ثم اختفى كل شيء.
عندما وصلت الشرطة، وجدت آثارًا تربط تسوكي بمسرح الجريمة. وبعد ساعات من التحقيق، أُطلق سراحها مؤقتًا، لكنها أصبحت المشتبه بها الرئيسية في مقتل الوريث.
عادت إلى شقتها، تبحث في معطفها عن أي دليل. وفي جيبه الداخلي، وجدت ورقة مطوية كُتبت عليها عبارة غامضة:
«إذا أردتِ معرفة من دمّر حياتك، فلا تبحثي عن القاتل أولًا. ابحثي عمّن قرر أن تكوني أنتِ القاتلة.»
وفي أسفل الورقة، كان هناك رسم لوردة سوداء تتوسطها عين فضية.
فجأة، رن هاتفها. أجابت، فجاءها صوت مجهول:
«لقد بدأتِ البحث، أليس كذلك؟»
«من أنت؟» سألت ببرود.
«الشخص الذي سيخبرك بالحقيقة عندما تصبحين مستعدة لدفع ثمنها.»
انقطع الاتصال.
جلست تسوكي أمام مكتبها وفتحت دفترًا أسود، ثم كتبت:
القضية الأولى: مقتل رينجي كوروساوا.
لن تنتظر أن يكشف الآخرون الحقيقة. ستبحث بنفسها، وستعرف من دمّر حياتها، مهما كان الثمن.
لكنها لم تكن تعلم أن شخصًا مجهولًا كان يراقبها من بعيد.
وفي غرفة مظلمة، وضع ذلك الشخص صورتها بجوار وردة سوداء، ثم همس:
«إنها لا تتذكر بعد… وهذا أفضل لنا جميعًا.»