Couverture de « أنا لستُ مَن تظنّين» « أنا لستُ مَن تظنّين»de Winter Wolf Chapitre 1

«المقعد الأخير».

2 min de lecture · 344 mots

الفصل الأول: المقعد الأخيرالساعة 7:13 صباحًا.كان المطر يضرب نوافذ المدرسة القديمة، والممرات شبه فارغة، رغم أن جرس الحصة الأولى لم يرن بعد.وقفت إيلين أمام باب الصف، تمسك حقيبتها بيد، وباليد الثانية ورقة التسجيل التي أعطتها إياها المديرة.كانت هذه أول مرة تدخل فيها مدرسة جديدة، لكن الشعور الذي يسيطر عليها لم يكن شعور طالبة جديدة.كان شعور شخص عاد إلى مكان لا يجب أن يعود إليه.دفعت الباب ودخلت.توقفت الأحاديث فجأة.عشرات العيون اتجهت نحوها، لكن فتاة تجلس قرب النافذة أسقطت قلمها من يدها، وحدّقت بإيلين وكأنها رأت شبحًا.قالت المعلمة: — أنتِ الطالبة الجديدة؟أومأت إيلين.— اسمك؟— إيلين.وقعت المعلمة قلمها.لثوانٍ، لم تتكلم. ثم نظرت إلى الورقة أمامها، وأعادت السؤال بصوت أخفض:— إيلين ماذا؟— إيلين فقط.تبادلت المعلمة نظرة غريبة مع الفتاة الجالسة قرب النافذة، ثم أشارت إلى المقعد الأخير.— اجلسي هناك.مشت إيلين بين المقاعد، وشعرت بأن الجميع يتابعها.عندما جلست، وجدت شيئًا محفورًا على سطح الطاولة.«لا تثقي بالفتاة التي ستجلس بجانبك.»مررت أصابعها فوق الكلمات.كانت محفورة منذ وقت طويل، لكن الغريب أن اسمها كُتب تحتها بحبر أسود حديث.إيلين.كيف عرف أحدهم أنها ستجلس هنا؟في الاستراحة، اقتربت منها فتاة ذات شعر بني وابتسامة لطيفة.— مرحبًا، أنا ليان. لا تهتمي لتصرفات البنات، أحيانًا بيكونوا غريبات.ابتسمت إيلين للمرة الأولى.— ليش كانوا عم يطلعوا فيني هيك؟ترددت ليان.— ما بعرف.— بتعرفي.اختفت ابتسامة ليان.وقبل أن تجيب، ظهرت فتاة أخرى تحمل كتابًا أسود.قالت بهدوء: — ليان، المديرة بدها تشوفك.نظرت ليان إليها بخوف واضح، ثم ابتعدت بسرعة.سألت إيلين: — مين هاي؟أجابت الفتاة: — نور.— وإنتِ بتعرفيني؟أغلقت نور كتابها.— أكتر مما بتتخيّلي.ثم اقتربت من أذن إيلين وهمست:— إذا سمعتي الجرس بعد انتهاء الدوام، لا تروحي إلى الصف الأخير.ابتعدت نور، تاركة إيلين وحدها مع سؤال لم تجد له جوابًا.أي جرس تقصد؟انتهى الدوام.غادرت الطالبات، وأُغلقت أبواب الصفوف واحدًا تلو الآخر.كانت إيلين في طريقها إلى البوابة حين سمعت صوتًا قادمًا من الطابق العلوي.رنّ الجرس.توقفت.نظرت إلى ساعتها.الساعة الرابعة تمامًا.لكن المدرسة كانت فارغة.تذكرت تحذير نور، ثم نظرت نحو الدرج المؤدي إلى الطابق الأخير.كان بإمكانها المغادرة.كان بإمكانها تجاهل الصوت.لكنها سمعت بعدها همسة واضحة، كأن شخصًا يقف خلفها:— إيلين... تأخرتِ كثيرًا.استدارت بسرعة.لم يكن هناك أحد.رفعت رأسها نحو الطابق العلوي، ثم بدأت تصعد الدرج ببطء.وصلت إلى الممر الأخير.كان هناك صف واحد مفتوح.دخلت.المقاعد مغطاة بالغبار، والسبورة مليئة بكتابات قديمة، وفي الزاوية