Portada de حِينَ يَطْرُقُ الْمَوْتُ حِينَ يَطْرُقُ الْمَوْتُde 𝒁𝑬𝑹𝑶 Capítulo 2

الطَّرْقَةُ الثَّانِيَةُ

2 min de lectura · 227 palabras

لَم أَفْهَمْ لِمَاذَا أُغْلِقَ البَابُ خَلْفِي، وَلَمْ أَفْهَمْ كَيْفَ انْفَتَحَ مِنْ جَدِيدٍ عِنْدَمَا أَدَرْتُ مِقْبَضَهُ. خَرَجْتُ إِلَى المَمَرِّ، وَنَظَرْتُ حَوْلِي بِحَذَرٍ. كَانَ كُلُّ شَيْءٍ كَمَا تَرَكْتُهُ، الأَبْوَابُ مُغْلَقَةٌ، وَالمِصْبَاحُ يَرْتَجِفُ بِضَوْءٍ ضَعِيفٍ، وَالصَّمْتُ يَمْلَأُ المَكَانَ بِشَكْلٍ أَثْقَلَ مِنْ قَبْلُ.

نَظَرْتُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ الغُرْفَةُ رَقْمَ ١٣، فَشَعَرْتُ بِبُرُودَةٍ تَمُرُّ فِي جَسَدِي. لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ بَابٌ. كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا أَصْلًا. مَرَرْتُ يَدِي عَلَى الجِدَارِ، فَلَمْ أَجِدْ سِوَى طِلاءٍ قَدِيمٍ وَتَشَقُّقَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ.

أَخْرَجْتُ هَاتِفِي، وَفَتَحْتُ صُورَةَ خُطَّةِ المَنْزِلِ الَّتِي التَقَطْتُهَا قَبْلَ أَنْ أَصْعَدَ. تَفَقَّدْتُ الغُرَفَ وَاحِدَةً تِلْوَ الأُخْرَى، ثُمَّ عُدْتُ إِلَى النَّافِذَةِ الَّتِي كُنْتُ أَقِفُ عِنْدَهَا. كَانَتِ الخُطَّةُ وَاضِحَةً؛ اثْنَتَا عَشْرَةَ غُرْفَةً فَقَطْ.

لَكِنِّي رَأَيْتُ الغُرْفَةَ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ.

وَقَبْلَ أَنْ أَجِدَ تَفْسِيرًا لِذَلِكَ، سَمِعْتُ صَوْتًا خَافِتًا يَصْعَدُ مِنَ الطَّابِقِ السُّفْلِيِّ. كَانَ صَوْتَ خُطُوَاتٍ بَطِيئَةٍ، خُطْوَةً بَعْدَ أُخْرَى، كَأَنَّ شَخْصًا مَا يَصْعَدُ الدَّرَجَ نَحْوِي.

تَوَقَّفَ الصَّوْتُ عِنْدَ آخِرِ دَرَجَةٍ.

لَمْ يَظْهَرْ أَحَدٌ.

بَقِيتُ أَنْظُرُ إِلَى الدَّرَجِ، وَأَنَا أَحَاوِلُ إِقْنَاعَ نَفْسِي أَنَّنِي أَسْمَعُ أَشْيَاءَ لَا وُجُودَ لَهَا. لَكِنَّ هَمْسًا خَافِتًا قَطَعَ أَفْكَارِي، وَجَاءَ مِنْ خَلْفِي مُبَاشَرَةً.

نَطَقَ الصَّوْتُ اسْمِي.

اسْمِي كَامِلًا.

ثُمَّ عَادَ الصَّمْتُ مِنْ جَدِيدٍ.

لَمْ أَلْتَفِتْ مُبَاشَرَةً. كَانَ شَيْءٌ مَا فِي دَاخِلِي يَقُولُ لِي إِنَّنِي إِذَا الْتَفَتُّ، فَسَأَرَى شَيْئًا لَنْ أَسْتَطِيعَ نِسْيَانَهُ.

وَعِنْدَمَا الْتَفَتُّ أَخِيرًا، كَانَ هُنَاكَ بَابٌ فِي نِهَايَةِ المَمَرِّ.

بَابٌ أَسْوَدُ.

وَعَلَيْهِ الرَّقْمُ ١٣.

لَمْ أَكُنْ قَدْ رَأَيْتُهُ قَبْلَ ثَوَانٍ.

تَقَدَّمْتُ نَحْوَهُ بِبُطْءٍ، وَعِنْدَمَا وَقَفْتُ أَمَامَهُ، سَمِعْتُ الطَّرْقَةَ الأُولَى مِنْ دَاخِلِهِ.

طَق.

ثُمَّ الطَّرْقَةَ الثَّانِيَةَ.

طَق.

وَعِنْدَمَا رَفَعْتُ يَدِي نَحْوَ المِقْبَضِ، سَمِعْتُ الطَّرْقَةَ الثَّالِثَةَ.

طَق.

لَكِنَّ هَذِهِ المَرَّةَ، لَمْ يَكُنْ الصَّوْتُ مِنْ خَلْفِ البَابِ.

كَانَ مِنْ خَلْفِي.