الطفلة التي ماتت مرتين
2 min de lectura · 275 palabras
قبل عشر سنوات...
كانت فتاة صغيرة تركض في أرجاء المنزل، تضحك وهي تنادي والديها.
— أمي! أبي! انظرا إلى الرسم الذي صنعته لكما!
اقتربت منها أمها، وقبّلت جبينها بابتسامة حنونة.
— أنتِ فنانة صغيرة يا يونا!
ضحك والدها وقال:
— وعندما تكبرين، ستصبحين أشهر رسامة في العالم!
كانت تلك أسعد لحظات حياة يونا كوروساكي، الفتاة التي لم تكن تعرف من العالم سوى الحب والأمان.
لكن في تلك الليلة، تغيّر كل شيء.
استيقظت يونا على صوت تحطّم الزجاج، ثم سمعت صراخًا قادمًا من الطابق السفلي. نزلت الدرج ببطء، وهي تضم دميتها إلى صدرها.
وعندما وصلت، تجمّدت في مكانها.
رجال غرباء يرتدون ملابس سوداء كانوا يقفون في منزلها، ووالداها أمامهم.
صرخت أمها:
— يونا! اهربي!
لكنها لم تستطع الحركة. كانت عيناها معلّقتين بوالديها، وقلبها الصغير يرفض تصديق ما تراه.
وفي لحظات، فقدت يونا كل شيء.
اختبأت خلف الباب، تكتم بكاءها بيديها، حتى غادر الغرباء المنزل.
اقتربت من والديها بخطوات مرتجفة، ثم جلست بجانبهما وهمست:
— أمي... أبي... استيقظا، أرجوكما...
لم يجبها أحد.
في تلك الليلة، ماتت الطفلة البريئة داخل قلب يونا، وبقي جسدها الصغير يحمل ألمًا أكبر من عمرها.
بعد عشر سنوات...
وقفت يونا أمام المرآة، وقد أصبحت فتاة غامضة ذات شعر أسود طويل وعينين باردتين.
أخرجت من درجها صورة قديمة تجمعها بوالديها، ومسحت الغبار عنها بأصابع مرتجفة.
— لقد وعدتكما بأنني سأعرف الحقيقة...
ثم فتحت دفترها الأسود، وكتبت اسمًا جديدًا في الصفحة التالية.
لكنها لم تكن تعلم أن المحقق رين كوروساوا قد بدأ بالفعل في البحث عن ماضيها، وأن أول خيط وجده يقوده إلى عائلتها.
رنّ هاتفها فجأة.
رسالة من رقم مجهول:
«نحن نعرف من أنتِ يا يونا.»
اختفت ابتسامتها.
وللمرة الأولى منذ سنوات، شعرت بالحماس و التحدي
فمن أرسل الرسالة؟ وكيف عرف اسمها الحقيقي؟
يتبع...