غسق رانفنبروك وأنياب الحريربقلم User 3331 فصل 2

انفاس الجبل البارده

دقيقة واحدة قراءة · 171 كلمة

تعالى صراخ "سيلفا" متهدجاً، وهي تمسك بقميص زوجها برجفة لم تهدأ منذ ساعات: "روز.. روز! أين أنتِ يا ابنتي؟". التفت إليها الزوج بوجهٍ شاحب، بينما كانت الدموع تتجمع في عينيها وهي تضيف: "لقد أرسلتها لجلب الفحم من ذلك الرجل في أعالي الغابة.. لكن ليل الغابة طويل، وهي لم تعد بعد! اذهب وابحث عنها، أرجوك!"

لم ينتظر الوالد طويلاً؛ جمع رجال القرية، وانطلقوا بمشاعلهم يشقون عتمة الأشجار الكثيفة. استمر النداء حتى بُحت الحناجر، وصاح الجميع باسم "روز"، لكن الغابة لم ترد سوى بصدى أصواتهم الموحشة. ومع بزوغ خيوط الفجر الأولى، دبَّ اليأس في قلوب الرجال فعادوا أدراجهم، إلا والدها.. الذي ظل جسده الهزيل يقاوم الرياح العاتية وهو يتسلق منحدرات الجبل الوعرة.

كادت قدماه تزلان نحو الهاوية، لولا يدٌ قوية امتدت لتمسك بمعصمه في اللحظة الأخيرة لقد كان لألكس الذي جاء على أثرهم البحث عنها "

فقال له والدها "جاك" وهو يلهث"

'شكراً لك يا بني.. لولاك لكنت الآن في عداد الموتى،" ، ليرد عليه "أليكس" بنبرة حازمة: "لا شكر على واجب يا عم، المهم الآن أن نجد روز قبل أن يقتلها الصقيع."..