اثـر ايـزابـيـلبقلم iza_16.l فصل 1

izabel.

دقيقتان قراءة · 208 كلمة

في وقت المغرب،

كانت إيزابيل تجلس على نافذة غرفتها،

تنظر إلى الغيوم…

وإلى الشمس التي غربت.

همست:

«كرامتي… أم حبي؟»

رن الهاتف فجأة.

ارتجفت.

نزلت ببطء عن النافذة،

واتجهت نحو الهاتف.

نظرت إليه من بعيد…

المتصل: آدم.

تحمل الهاتف؟

أم ترفض؟

عذاب… أم عذاب آخر؟

كادت المكالمة أن تنتهي،

لكنها ردت في آخر لحظة.

— ألو؟

— انزلي… أنا تحت.

وأغلق الخط.

ارتبكت.

أخذت معطفها وخرجت.

نزلت الدرج،

وكلما اقتربت ازداد ترددها.

أأقول له؟ أم أصمت؟

سيغضب… أنا أعرفه.

فتحت باب البناء،

فرأته واقفًا أمامها.

تنظر إليه…

وينظر إليها.

— مرحبًا آدم…

ابتسم وقال:

— أهلًا عزيزتي.

قالت بتردد:

— آدم… أريد أن أخبرك…

قاطعها بنبرة حادة:

— نتكلم في مكان آخر.

اتجها نحو السيارة.

ركبا دون كلمة واحدة.

حتى وصلا إلى حديقة هادئة،

صوت الريح،

وهمس الشجر.

فتح لها باب السيارة،

نظر في عينيها،

وهي تحاول الهروب منهما…

حتى لا تضعف.

قال أولًا:

— تفضلي، ما الموضوع الذي تريدين الحديث عنه؟

صمتت.

سألها مرة أخرى:

— أنتِ تعلمين أني لا أحب تكرار كلامي.

ارتبكت إيزابيل،

وتذكرت كل ما حدث بالأمس.

صمتت… خائفة.

وفجأة،

أمسك ذراعها بقوة،

وضربها.

نظرت إليه،

وعيناها تدمعان…

غضب،

وحزن،

وانكسار.

قال ببرود:

— لا أريد إيذاءك.

سكتت لحظات،

ثم قالت بصوت مرتجف:

— آدم…

لو أحببتني فعلًا… انسَني.

— هل أنتِ متأكدة؟

— نعم… وبكل قوتي.

قال:

— أعدكِ يا إيزابيل… سأنساكِ.

قالت وهي تبكي:

— تمنيت ولو مرة واحدة أن تثبت لي حبك،

لكن فات الأوان.

ابتسمت له…

ابتسامة وداع.

آخر بصمة،

آخر وجع،

وآخر حب.

إيزابيل لم تتحمل ما حدث.

ما فعله آدم بها كان أكبر من قلبها.

كانت تستسلم للضرب،

لأن ذلك كان حبها الأول…

لكنه لم يكن حبها الأول.

كانت حبه الأخير،

وانتظرته سنوات ليتغير،

لكنه كان يؤذيها أكثر في كل مرة.

لم يستطع السيطرة على نفسه أبدًا.

فأخذت كرامتها،

وهاجرت روحها وقلبها وبلدها.

وبدأت حياة جديدة…

بعد أربع سنوات،

بدون آدم.